Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
فَصْلٌ وَقَدْ يَقَعُ السُّلُوُّ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَا يَظُنُّ مِثْلَ أَنْ يُحِبَّ الإِنْسَانُ الْمَرْأَةَ
فَإِذَا بِهَا نِسْبَةٌ لِصَدِيقٍ مِنْ أَصْدِقَائِهِ فَيَحْتَشِمُ ذَلِكَ فَيَسْلُوهَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُهَلَّبِيُّ عَنْ بَعْضِ إِخْوَانِهِ وَأَظُنُّهُ أَبَا الْوَلِيدِ ابْن الْفَرْضِيِّ عَنْ أَبِي عُمَرَ يُوسُفَ بْنِ هَارُونَ قَالَ خَرَجْتُ يَوْمًا لِصَلاةِ الْجُمُعَةِ فَتَجَاوَزْتُ نَهْرَ قُرْطُبَةَ مُتَفَّرِجًا إِلَى رِيَاضِ بَنِي مَرْوَانَ فَإذْ جَارِيَةٌ لَمْ أَرَ أَجْمَلَ مِنْهَا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَرَدَّتْ ثُمَّ جَارَيْتُهَا فَرَأَيْتُ أَدَبًا بَارِعًا فَأَخَذَتْ بِمَجَامِعِ قَلْبِي فَقُلْتُ سَأَلْتُكِ بِاللَّهِ أَحُرَّةٌ أَمْ أَمَةٌ فَقَالَتْ بَلْ أَمَةٌ فَقُلْتُ مَا اسْمُكِ فَقَالَتْ حُلْوَةُ فَلَمَّا قَرُبَ وَقْتُ الصَّلاةِ انْصَرَفْتُ فجَعَلْتُ أَقْفُو أَثَرَهَا فَلَمَّا بَلَغَتْ رَأْسَ الْقَنْطَرَةِ قَالَتْ إِمَّا أَنْ تَتَقَدَّمَ وَإِمَّا أَنْ تَتَأَخَّرَ فَلَسْتُ وَاللَّهِ أَخْطُو خُطْوَةً وَأَنْتَ مَعِي فَقُلْتُ لَهَا فَمَا ثَمَنُكِ إِنْ بَاعَكِ مَنْ أَنْتِ لَهُ قَالَتْ ثَلَاثمِائَة دِينَارٍ
قَالَ فَخَرَجْتُ جُمْعَةً أُخْرَى فَوَجَدْتُهَا عَلَى الْعَادَةِ فَازْدَادَ كَلَفِي بِهَا فَرَحَلْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّجِيبِيِّ صَاحِبِ سَرَقُسْطَةَ فَمَدَحْتُهُ بِالْقَصِيدَةِ الميمية الْمَشْهُورَة فِيهِ ن وَذكرت فِي تشبيبها حُلْوَةً وَحَدَّثْتُهُ مَعَ ذَلِكَ بِحَدِيثِي فوصلني بثلاثمائة دِينَارٍ ذَهَبًا سِوَى مَا زَوَّدَنِي مِنْ نَفَقَةِ الطَّرِيقِ مُقْبِلا وَرَاجِعَا
وَعُدْتُ إِلَى نَهْرِ قُرْطُبَةَ فَلَزِمْتُ الرِّيَاضَ جُمَعًا لَا أَرَى لَهَا أَثَرًا وَقَدِ انْطَبَقَتْ سَمَائِي عَلَى أَرْضِي وَضَاقَ صَدْرِي إِلَى أَنْ دَعَانِي يَوْمًا رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي فَدَخَلْتُ دَارَهُ وَأَجْلَسَنِي فِي صَدْرِ مَجْلِسِهِ ثُمَّ قَامَ إِلَى بَعْضِ شَأْنِهِ فَلَمْ أَشْعُرْ إِلا بِالسِّتَارَةِ الْمُقَابِلَةِ لِي وَإِذَا بِهَا قَدْ رُفِعَتْ وَإِذَا بِهَا فَقُلْتُ حُلْوَةُ فَقَالَت نعم فَقلت أَنْت مملوكته فَقَالَت لَا وَاللَّهِ وَلَكِنِّي أُخْتُهُ
1 / 657