584Celaan Terhadap Hawa Nafsuذم الهوىIbn al-Jawzi - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorمصطفى عبد الواحدGenre-genreEtiquette, Morals, and VirtuesLetters, Sermons, and AdviceThe Remembrances and Supplications•Wilayah-wilayahIraq•Empayar & EraAbbasiyahوَالثَّانِي أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا يُضْعِفُهُ وَيُقَوِّيهُفَأَنَا أَعُرِّفُكَ السَّبَبَ الَّذِي يُضْعِفُ الْعِشْقَ وَيُوهِنُهَ وَأُحَذِّرُكَ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي يَزِيدُهُ قُوَّةًفَمَا قُلْتُ لَكَ امْنَعِ النَّارَ أَنْ تَحْرِقَ وَإِنَّمَا قُلْتُ أَطْفِئْهَا وَلا قُلْتُ ادْفَعِ الْمَاءَ عَنْ أَنْ يُغْرِقَ وَإِنَّمَا عَلَّمْتُكَ السِّبَاحَةَ وَهَذَا حِينَ شُرُوعِنَا فِي ذِكْرِ الْمَرَضِ وَالْعِلاجِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُفَصْلٌ اعْلَمْ أَنَّ بِدَايَةَ الْعِشْقِ فِي الأَغْلَبِ تَكُونُ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَى المحاسنولحصول الْعِشْق بِهَذِهِ النَّظَرِ عَلامَةٌ وَهِيَ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ النَّظَرُ إِلَى الْمُسْتَحْسَنِ خَفَقَ الْقَلْبُ خُفُوقًا يَكَادُ يَطِيرُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَدَّ الإِنْسَانُ الطَّرْفَ قَلِقَ الْقَلْبُ حَتَّى يَعُودُ فَإِذَا أُطْلِقَ ثُمَّ رُدَّ فَكَّ اللِّجَامَ قَهْرًا وَعَاوَدَ النَّظَرَفَهَذِهِ عَلامَةُ الْعِشْقِ لَا تكَاد تخطيءإِلا أَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ يَتَعَلَّقُ قَلْبُهُ بِالْمَنْظُورِ فِي بَدِيهَةِ النَّظَرِ فَإِذَا رَدَّدَ نَظَرَهُ بَانَ لَهُ مِنَ الْعُيُوبِ مَا لَمْ يَكُنْ بَانَ فَزَالَ مَا كَانَ عَلِقَ بِقَلْبِهِ لأَنَّ النَّفْسَ تَصَوَّرَتْ فِي بِدَايَةِ النَّظَرِ مِنَ الصُّورَةِ معنى أعانها عَلَيْهِ تخيل الشَّهْوَةِ وَتَوَهُّمُ اللَّذَّةِ فَزَادَتِ الصِّفَةُ عَنْ مِقْدَارِ الْعِيَانِ فَإِذَا تَكَرَّرَ النَّظَرُ وَحُقِّقَ أَثْبَتَ حَقِيقَةَ الصُّورَةِ فَزَالَتْ زِيَادَاتُ التَّخَيُّلِ وَبِرْخَاشَاتُ التَّوَهُّمِ فَبَرُدَ قَلْبُ الْمُحِبِّ لِزَوَالِ التَّوَهُّمِ1 / 584SalinKongsiTanya AI