Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
فَدَعَا لَهُ أَبُوهُ الأَطِّبَاءَ فَجَعَلَ يَصِفُ كُلٌّ دَوَاءَ فَلَمَّا طَالَتْ عِلَّتُهُ دَعَا أَبُوهُ فِتْيَانًا مِنَ الْحَيِّ وَإِخْوَانَهُ الَّذِينَ كَانُوا لَهُ أُنْسًا فَقَالَ اخْلُوا بِهِ وَسَلُوهُ عَنْ عِلَّتِهِ لَعَلَّهُ يُخْبِرُكُمْ بِبَعْضِ مايجده فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا بِي عِلَّةٌ أَعْرِفُهَا فَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ وَأُخْبِرُكُمْ بِمَا أَجِدُ مِنْهَا فَأَقَلُّوا الْكَلامَ
وَكَانَ الْفَتَى ذَا عَقْلٍ فَلَمَّا طَالَ بِهِ الْوِجْدُ دَعَا امْرَأَةً مِنْ أَهْلِهِ وَقَالَ إِنِّي مُلْقٍ إِلَيْكِ حَدِيثًا مَا أَلْقَيْتُهُ إِلا عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ نَفْسِي فَإِنْ ضَمِنْتِ لِي كِتْمَانَهُ أَخْبَرْتُكِ وَإِلا صَبَرْتُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ فِي أَمْرِي وَبَعْدُ فَوَاللَّهِ مَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا قَبْلَكِ وَلَئِنْ كَتَمْتِ عَلَيَّ لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَكِ وَإِنَّ هَذَا الْبَلاءَ الَّذِي أَرَى لَا شَكَّ قَاتِلِي وَإِنَّهُ يَجِبُ عَلِيَّ فِي مَحَبَّتِي لِمَنْ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ لَهُ صَائِنًا وَعَلَيْهِ مُشْفِقًا مِنْ تَزَيُّدِ النَّاسِ وَإِكْثَارِهِمْ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَمْرِي وَاجْعَلِيهِ مُحْرَزًا فِي صَدْرِكِ
فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ قُلْ يَا بُنَيَّ فَوَاللَّهِ لأَكْتُمَنَّ أَمْرَكَ مَا بَقِيتُ
فَقَالَ إِنَّ مِنْ قِصَّتِي كَذَا وَكَذَا قَالَتْ يَا بُنَيُّ أَفَلا أَخْبَرَتْنَا فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَلِمَةً تَسْكُنُ الْقَلْبَ فَلا تُفَارِقُهُ مِنْ كَلِمَةِ عَاشِقٍ أَخْبَرَ مَنْ يُحِبهُ أَن لَهُ وَامِقٌ فَتِلْكَ الْكَلِمَةُ تَزْرَعُ فِي قُلُوبِ ذَوِي الأَلْبَابِ شَجَرًا لَا تُدْرَكُ أُصُولُهُ
فَقَالَ وَمَنْ لِي بِهَا وَكَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْهَا وَقَدْ بَلَغَكِ حَالَهَا وَشِدَّةِ عِبَادَتِهَا
قَالَتْ يَا بُنَيَّ عَلَيَّ أَنْ آتِيكَ بِمَا تُسَرُّ بِهِ
فَلَبِسَتْ ثَوْبَهَا وَأَتَتْ مَنْزِلَ الْجَارِيَةِ فَدَخَلَتْ فَسَلَّمَتْ عَلَى أُمِّهَا وَحَادَثَتْهَا سَاعَةً فَسَأَلَتْهَا أُمُّهَا عَنْ حَالِهِ وَعَنْ وِجْدِهِ فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الأَوْجَاعَ وَالآلامَ فَمَا رَأَيْتُ وَجَعًا قَطُّ كَوَجَعِهِ وَإِنَّهُ لَيَزِيدُ وَيَتَرَاقَى وَهُوَ فِي ذَلِكَ صَابِرٌ غَيْرُ شَاكٍ
قَالَتْ أَلا تَدْعُونَ لَهُ الأَطِّبَاءَ
قَالَتْ وَاللَّهِ مَا وَقَعَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى دَائِهِ
1 / 554