Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وَوَرَاءَهُ جَمَاعَةٌ بِمَقَارِعَ فَإِذَا حَكَّ رَأْسَهُ ضُرِبَ الْمُقَرَّرُ وَاحِدَةً عَظِيمَةً فَيَقُولُ هُوَ لِلَّذِي ضَرَبَهُ قَطَعَ اللَّهُ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ يَا فَاعِلُ يَا صَانِعُ مَنْ أَمَرَكَ بِضَرْبِهِ وَلِمَ ضَرَبْتَهُ تَقَدَّمَ يَا هَذَا لَا بَأْسَ عَلَيْكَ اصْدُقْ وَقَدْ نَجَوْتَ فَإِنْ أَقَرَّ وَإِلا حَكَّ رَأسه ثَانِيَة وثالثة أبدا عل هَذَا وَكَذَا كَانَتْ عَادَتُهُ فِي جَمِيعِ الْجُنَاةِ
فَلَمَّا أَطَالَ عَلَيْهِ الْمَلاحُ حَكَّ رَأْسَهُ فَضَرَبَ قَفَاهُ بَعْضُ الْقَائِمِينَ بِمِقْرَعَةٍ عَظِيمَةٍ فَصَاحَ صِيَاحًا شَدِيدًا فَقَالَ هُوَ مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا يَا فَاعِلُ يَا صَانِعُ قَطَعَ اللَّهُ يَدَيْكَ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلاحِ اصْدُقْ وَانْجُ بِنَفْسِكَ فَقَالَ لَهُ لاملاح اللَّهُ شَاهِدٌ عَلَيْكَ أَنِّي آمِنٌ عَلَى نَفْسِي وَأَعْضَائِي حَتَّى أَصْدُقَ قَالَ لَهُ نَعَمْ
فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ مَلاحٌ أَعْمَلُ فِي الْمِشْرَعَةِ الْفُلانِيَّةِ يَعْرِفُنِي جِيرَانِي بِالسِّتْرِ كُنْتُ قَدْ سَرَحْتُ سُمَيْرِيَّتِي الْبَارِحَةَ بَعْدَ الْعَتْمَةِ أَتَفَرَّجُ فِي الْقَمَرِ فَنَزَلَ خَادِمٌ مِنْ دَارٍ لَا أَعْرِفُهَا فَصَاحَ يَا مَلاحُ فَتَقَدَّمْتُ فَسَلَّمَ إِلَيَّ امْرَأَةً حَسَنَةً وَمَعَهَا صَبِّيتَانِ وَأَعْطَانِي دِرْهَمًا صَحِيحًا وَقَالَ احْمِلْ هَؤُلاءِ إِلَى بَابِ الشُّمَاسِيَّةِ فَصَاعَدْتُ بِهِمْ قِطْعَةً مِنَ الطَّرِيقِ فَكَشَفَتِ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا فَإِذَا هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا كَالْقَمَرِ فَاشْتَهَيْتُهَا فَعَلَّقْتُ مَجَادِيفِي فِي الدَّرْنُوكِ وَأَخْرَجْتُ السَّفِينَةَ إِلَى وَسَطِ دِجْلَةٍ وَتَقَدَّمْتُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَرَاوَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَأَخَذَتْ تَصِيحُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَئِنْ صِحْتِ لأُغَرِّقَنَّكِ السَّاعَةَ فَسَكَتَتْ وَأَخَذَتْ تُمَانِعُنِي عَنْ نَفْسِهَا فَاجْتَهَدْتُ بِأَنْ أَقْدِرَ عَلَيْهَا فَمَا قَدَرْتُ فَقُلْتُ لَهَا مَنْ هَاتَانِ الصَّبِيَّتَانِ مِنْكِ فَقَالَتْ بِنَاتِي فَقُلْتُ لَهَا أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ تُمَكِّنِينِي مِنْ نَفْسِكِ أَوْ أُغْرِقُ هَذِهِ وَقَبَضْتُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَقَالَتْ أَمَّا أَنَا فَلا أُطِيعُكَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَرَمَيْتُ إِحْدَى الصَّبِيَتَيْنِ فِي الْمَاءِ فصاحت فَضربت فاها وَصِحْتُ مَعَهَا وَاللَّهِ لَا طَلَّقْتُكِ
1 / 467