Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
الْجُلُوسَ فِي هَذِهِ الدَّارِ بَعْدَ صَاحِبَتِي وَلا الْمَقَامَ فِي الْبَلَدِ وَمَعِي مَالٌ عَظِيمٌ وَقُمَاشٌ فَتَفَضَّلْ بِأَخْذِهِ وَتَأَخْذُ الصَّبِيَّةَ وَتُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ مِنْ أَثْمَانِ الأَمْتِعَةِ إِلَى أَنْ تَكْبُرَ الصَّبِيَّةُ فَإِنْ مَاتَتْ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ لَكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَإِنْ عَاشَتْ فَهُوَ يَكْفِيهَا إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مَبْلَغَ النِّسَاءِ فَحِينَئِذٍ تُدَبِّرُ أَمْرَهَا بِمَا تَرَى وَأَنَا أَمْضِي بَعْدَ الدَّفْنِ فَأَخْرُجُ عَنِ الْبَلْدَةِ
فَوَعَظْتُهُ وَثَبَّتُّهُ فَلَمْ يَكُنْ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ فَنَقَلْتُ الصَّبِيَّةَ إِلَى بَيْتِي وَحَمَلَ الْجَِنَازَةَ وَأَنَا مَعَهُ أُسَاعِدُهُ فَلَمَّا صِرْنَا عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ قَالَ لِي تَتَفَضَّلُ وَتَبْتَعِدُ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوَّدِعَهَا فَأَكْشِفَ وَجْهَهَا فَأَرَاهُ ثُمَّ أَدْفِنَهَا
فَفَعَلْتُ فَحَلَّ وَجْهَهَا وَأَكَّبَّ عَلَيْهَا يُقَبِّلُهَا ثُمَّ شَدَّ كَفَنَهَا وَأَنْزَلَهَا الْقَبْرَ ثُمَّ سَمِعْتُ صَيْحَةً مِنَ الْقَبْرِ فَفَزِعْتُ فَجِئْتُ فَاطَّلَعْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَخْرَجَ سَيْفًا كَانَ مُعَلَّقًا تَحْتَ ثِيَابِهِ مُجَرَّدًا وَأَنَا لَا أَعْلَمُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ فَدَخَلَ فِي فُؤَادِهِ وَخَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ وَصَاحَ تِلْكَ الصَّيْحَةَ وَمَاتَ كَأَنَّهُ مَيِّتٌ مِنْ أَلْفِ سَنَةٍ فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ عَجَبًا شَدِيدًا وَخِفْتُ أَنْ يُدْرَكَ فَيَصِيرَ قِصَّةً فَأَضْجَعْتُهُ فَوْقَهَا فِي اللَّحْدِ وَغَيَّبْتُ عَلَيْهِمَا اللَّبِنَ وَهِلْتُ التُّرَابَ وَأَحْكَمْتُ أَمْرَ الْقَبْرِ وَصَبَبْتُ عَلَيْهِ جِرَارَ مَاءٍ كَانَتْ لَنَا فِي الْمَكَانِ وَعُدْتُ فَنَقَلْتُ كُلَّ مَا كَانَ فِي الدَّار إِلَى دَاري وعزلته فِي بَيت وَخَتَمْتُهُ وَقُلْتُ هَذَا أَمْرٌ لَا بُدَّ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ عَاقِبَةٌ وَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أَمَسَّ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَالْمَتَاعِ شَيْئًا وَكَانَ جَلِيلا يُسَاوِي أُلُوفَ دَنَانِيرَ وَأَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَى هَذِهِ الطِّفْلَةِ وَأَعُدُّهَا مَلْقُوطَةً مِنَ الطَّرِيقِ رَبَّيْتُهَا لِلثَّوَابِ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَمَضَى عَلَى مَوْتِ الْغُلامِ وَالْجَارِيَةِ نَحْوُ سَنَةٍ فَإِنِّي لَجَالِسٌ عَلَى بَابِي يَوْمًا إِذِ اجْتَازَ شَيْخٌ عَلَيْهِ أَثَرُ النُّبْلِ وَالْيَسَارِ وَتَحْتَهُ بَغْلَةٌ فَارِهَةٌ وَبَيْنَ يَدَيْهِ غُلامٌ أَسْوَدُ فَسَلَّمَ وَوَقَفَ وَقَالَ مَا اسْمُ هَذَا الدَّرْبِ فَقُلْتُ دَرْبَ فَتْحٍ فَقَالَ أَنْتَ
1 / 455