Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
قَالَتْ هَلْ سَمِعْتَ بِذِكْرِ فَتًى يُقَالُ لَهُ قَيْسٌ وَيُلَقَّبُ بِالْمَجْنُونِ فَقُلْتُ إِي وَاللَّهِ وَنَزَلْتُ بِأَبِيهِ وَأَتَيْتُهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ يَهِيمُ فِي تِلْكَ الْفَيَافِي وَيَكُونُ مَعَ الْوُحُوشِ لَا يَعْقِلُ وَلا يَفْهَمُ إِلا أَنْ تُذْكَرَ لَهُ لَيْلَى فَيَبْكِي وَيُنْشِدُ أَشْعَارًا يَقُولُهَا فِيهَا قَالَ فَرَفَعَتِ السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا فَإِذَا شَقَّةُ قَمَرٍ لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهَا فَبَكَتْ وَانْتَحَبَتْ حَتَّى ظَنَنْتُ وَاللَّهِ
أَنَّ قَلْبَهَا قَدِ انْصَدَعَ
فَقُلْتُ لَهَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ اتَّقِي اللَّهَ فَوَاللَّهِ مَا قُلْتُ بَأْسًا فَمَكَثَتْ طَوِيلا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنَ الْبُكَاءِ وَالنَّحِيبِ ثُمَّ قَالَتْ
أَلا لَيْتَ شِعْرِي وَالْخُطُوبُ كَثِيرَةٌ ... مَتَى رَحْلُ قَيْسٍ مُسْتَقِلٌّ فَرَاجِعُ
بِنَفْسِيَ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ بِرَحْلِهِ ... وَمَنْ هُوَ إِنْ لَمْ يَحْفَظِ اللَّهَ ضَائِعُ
ثُمَّ بَكَتْ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَفَاقَتْ قُلْتُ مَنْ أَنْتِ يَا أَمَةَ اللَّهِ قَالَتْ أَنَا لَيْلَى الْمَشْئُومَةُ عَلَيْهِ غَيْرُ الْمُسَاعِدَةِ لَهُ
أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ قَالَتْ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ السَّرَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ خَرَجَ الْمَجْنُونُ مَعَ قوم فِي سفر فبيناهم يَسِيرُونَ إِذْ تَشَعَبَّتْ لَهُمْ طَرِيقٌ إِلَى الْمَاءِ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ لَيْلَى فَقَالَ الْمَجْنُونُ لأَصْحَابِهِ إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تَحُطُّوا وَتَرْعَوْا وَتَنْتَظِرُونِي حَتَّى آتِي الْمَاءَ فَأَبَوْا عَلَيْهِ وعذلوه فَقَالَ لَهُم أنْشدكُمْ الله لَوْ أَنَّ رَجُلا صَحِبَكُمْ وَتَحَرَّمَ بكم فأضل بعيره أَكُنْتُم مقميين عَلَيْهِ يَوْمًا حَتَّى يَطْلُبَ بَعِيرَهُ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ فَوَاللَّهِ لَلَيْلَى أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الْبَعِيرِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
أَأَتْرُكُ لَيْلَى لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ... سِوَى لَيْلَةٍ إِنِّي إِذَنْ لَصَبُورُ
هِبُونِي امْرأَ مِنْكُمْ أَضَلَّ بَعِيرَهُ ... لَهُ ذِمَّةٌ إِنَّ الذمام كَبِير
1 / 395