Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
كَانَتْ عِنْدَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أُمُّ الْبَنِينَ وَكَانَ لَهَا مِنْ قَلْبِهِ مَوْضِعٌ قَالَ فَقُدِمَ عَلَيْهِ مِنْ نَاحِيَةِ مِصْرَ بِجَوْهَرٍ لَهُ قَدْرٌ وَقِيمَةٌ
قَالَ فَدَعَا خَصِيًّا لَهُ فَقَالَ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى أُمِّ الْبَنِينَ وَقُلْ لَهَا أُتِيتُ بِهِ السَّاعَةُ فَبَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكِ قَالَ فَأَتَاهَا الْخَادِمُ فَوَجَدَ عِنْدَهَا وَضَّاحَ الْيَمَنِ وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ وَأَحْسَنِهِمْ وَجْهًا فَعَشِقَتْهُ أُمُّ الْبَنِينَ فَأَدْخَلَتْهُ عَلَيْهَا فَكَانَ يكون عِنْدهمَا فَإِذَا أَحَسَّتْ بِدُخُولِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَيْهَا أَدْخَلَتْهُ فِي صُنْدُوقٍ مِنْ صَنَادِيقِهَا فَرَآهُ الْغُلامُ وَرَأَى الصُّنْدُوقَ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ فَوَضَعَ الْجَوْهَرَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَبْلَغَهَا رِسَالَةَ يَزِيدَ ثُمَّ قَالَ يَا سَيِّدَتِي هَبِي لِي مِنْهُ لُؤْلُؤَةً قَالَتْ لَا وَلا كَرَامَةً
فَغَضِبَ وَجَاءَ إِلَى مَوْلاهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَيْهَا وِعَنْدَهَا رَجُلٌ فَلَمَّا رَأَتْنِي أَدْخَلَتْهُ صُنْدُوقًا وَهُوَ فِي الصُّنْدُوقِ الَّذِي مِنْ صِفَتِهِ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ الثَّالِثُ أَوِ الرَّابِعُ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ جأوا عُنُقه فوجأوا عُنُقه وَنَحْوه عَنهُ
قَالَ فَأَمْهَلَ قَلِيلا ثُمَّ قَامَ فَلِبِسَ نَعْلَهُ وَدَخَلَ عَلَى أُمِّ الْبَنِينَ وَهِيَ تَمْتَشِطُ فِي خَزَانَتِهَا فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصُّنْدُوقِ الَّذِي وَصَفَ لَهُ الْخَادِمُ فَقَالَ يَا أُمَّ الْبَنِينَ مَا أَحَبَّ إِلَيْكِ هَذَا الْبَيْتِ قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْخُلُهُ لِحَاجَتِي وَفِيهِ خَزَانَتِي فَمَا أَرَدْتُ مِنْ شَيْءٍ أَخَذْتُهُ مِنْ قُرْبٍ قَالَ فَمَا فِي هَذِهِ الصَّنَادِيقِ الَّتِي أَرَاهَا قَالَتْ حِلْيَتِي وَأَثَاثِي قَالَ فَهِبِي لِي مِنْهَا صُنْدُوقًا فَقَالَتْ كُلُّهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَ قَالَ لَا أُرِيد إِلَّا وَاحِد وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ أُعْطِيَكِ زِنَتَهُ وَزِنَةَ مَا فِيهِ ذَهَبًا قَالَتْ فَخُذْ مَا شِئْتَ قَالَ هَذَا الَّذِي تَحْتِي قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُدْ عَنْ هَذَا وَخُذْ غَيْرَهُ فَإِنَّ لِي فِيهِ شَيْئًا يَقَعُ بِمَحَبَّتِي قَالَ مَا أُرِيدُ غَيْرَهُ فَقَالَتْ هُوَ لَكَ
قَالَ فَأَخَذَهُ وَدَعَا الْفَرَّاشِينَ فحملوا الصندوق فَمضى بِهِ إِلَى مَجْلِسه فَجَلَسَ وَلم يَفْتَحهُ
1 / 375