Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
فَقَالَتِ السَّيِّدَةُ السَّاعَةَ تَجِيءُ فَانْظُرْ كَيْفَ تُخَاطِبُهَا ثُمَّ عَادَتْ بَعْدَ سَاعَةٍ مَعَ السَّيِّدَةِ وَقَالَتْ انْزِلْ فَنَزَلْتُ فَإِذَا بِالسَّيِّدَةِ جَالِسَةً عَلَى كُرِسِيٍّ وَلَيْسَ مَعَهَا إِلا وَصِيفَتَانِ وَصَاحِبَتِي فَقَبَّلْتُ الأَرْضَ وَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهَا فَقَالَتِ اجْلِسْ فَقُلْتُ أَنَا عَبْدُ السَّيِّدَةِ وَخَادِمُهَا وَلَيْسَ مِنْ مَحِلِّي أَنْ أَجْلِسَ بِحَضْرَتِهَا فَتَأَمَّلَتْنِي وَقَالَتْ مَا اخْتَرْتِ يَا فُلانَةُ إِلا حَسَنَ الْوَجْهِ وَالأَدَبِ وَنَهَضَتْ فَجَاءَتْنِي صَاحِبَتِي بَعْدَ سَاعَةٍ فَقَالَتْ أَبْشِرْ فَقَدْ أَذِنَتْ لِي وَاللَّهِ فِي تَزْوِيجِكَ وَمَا بَقِيَ الآنَ عَقَبَةٌ إِلا الْخُرُوجُ فَقُلْتُ يُسَلِّمُ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حَمَلَتْنِي فِي الصُّنْدُوقِ فَأُخْرِجْتُ كَمَا أُدْخِلْتُ بَعْدَ مُخَاطَرَةٍ أُخْرَى وَفَزَعٍ ثَانِ وَنَزَلْتُ فِي الْمَسْجِدِ وَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَتَصَدَّقْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى السَّلامَةِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ جَاءَنِي الْخَادِمُ وَمَعَهُ كِيسٍ فِيهِ ثَلاثَةُ آلافِ دِينَارٍ عَيْنًا فَقَالَ أَمَرَتْنِي سِتِّي بِإِنْفَاذِ هَذَا إِلَيْكَ مِنْ مَالِهَا وَقَالَتْ تَشْتَرِي بِهَا ثِيَابًا وَمَرْكُوبًا وَخَدَمًا وَتُصْلِحُ بِهِ ظَاهِرَكَ وَتَعَالَ يَوْمَ الْمَوْكِبِ إِلَى بَابِ الْعَامَّةِ وَقِفْ حَتَّى تُطْلَبَ فَقَدْ وَافَقَ الْخَلِيفَةُ أَنْ يُزَوِّجَكَ بِحَضْرَتِهِ
فَأَجَبْتُ عَنْ رُقْعَةٍ كَانَتْ مَعَهُ وَأَخَذْتُ الْمَالَ فَاشْتَرَيْتُ مَا قَالُوهُ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ مِنْهُ وَبَقِيَ الأَكْثَرُ عِنْدِي وَرَكِبْتُ إِلَى بَابِ الْعَامَّةِ فِي يَوْمِ الْمَوْكِبِ بِزِيٍّ حَسَنٍ وَجَاءَ النَّاسُ فَدَخَلُوا إِلَى الْخَلِيفَةِ وَوَقَفْتُ إِلَى أَنِ اسْتُدْعِيتُ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بالمقتدر جَالس والقضاة والقواد والهاشميين فَهِبْتُ الْمَجْلِسَ وَعُلِّمْتُ كَيْفَ أُسَلِّمُ فَفَعَلْتُ وَتَقَدَّمَ الْمُقْتَدِرُ إِلَى بَعْضِ الْقُضَاةِ الْحَاضِرِينَ فَخَطَبَ لِي وَزَوَّجَنِي وَخَرَجْتُ مِنْ حَضْرَتِهِ فَلَمَّا صِرْتُ فِي بَعْضِ الدَّهَالِيزِ قَرِيبًا مِنَ الْبَابِ عُدِلَ بِي إِلَى دَارٍ عَظِيمَةٍ مَفْرُوشَةٍ بِأَنْوَاعِ الْفَرْشِ الْفَاخِرِ وَفِيهَا مِنَ الآلاتِ وَالْخَدَمِ وَالْقُمَاشِ كُلُّ شَيْءٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ
1 / 369