362

Celaan Terhadap Hawa Nafsu

ذم الهوى

Editor

مصطفى عبد الواحد

Genre-genre

Sastera
Tasawuf
قَالَ ثُمَّ قُمْتُ وَتَأَهَّبْتُ وَأَمَرَ لَهَا بِالتَّأَهُّبِ وَأَصْحَبَهَا جَارِيَةً سَوْدَاءَ تُعَادِلُهَا وَتَخْدُمُهَا وَأَمَرَ بِنَاقَةٍ وَمَحْمَلٍ فأدخلت فِيهِ وَجعلهَا معي ثمَّ سرت إِلَى مَكَّة مَعَ الْقَافِلَة فقضينا حجنا ثمَّ دَخَلنَا فِي قافلة الْعرَاق وسرنا
قَالَ فَلَمَّا وَرَدْنَا الْقَادِسِيَّةَ أَتَتْنِي السَّوْدَاء عَنْهَا فَقَالَت تَقول لَك سيدتي أَيْن نَحن فَقلت لَهَا نَحن نزُول بالقادسية فَانْصَرَفت إِلَيْهَا وأخبرتها فَلم ألبث أَنْ سَمِعْتُ صَوْتًا قَدِ ارْتَفَعَ بِالْغِنَاءِ
لَمَّا وَرَدْنَا الْقَادِسِيَّةَ ... حَيْثُ مُجْتَمَعِ الرِّفَاقِ
وَشَمَمْتُ مِنْ أَرْضِ الِعْرَاقِ ... نَسِيمَ أَنْفَاسِ الْعِرَاقِ
أيقنت لي وَلمن أحب م ... بَجَمْعِ شَمْلٍ وَاتِّفَاقِ
وَضَحِكْتُ مِنْ فَرَحِ اللِّقَاءِ ... كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الْفِرَاقِ
فَتَصَايَحَ النَّاسُ مِنْ أَقْطَارِ الْقَافِلَةِ أَعِيدِي بِاللَّهِ أَعِيدِي بِاللَّهِ
قَالَ فَمَا سَمِعَ لَهَا كَلِمَةً
قَالَ ثُمَّ نَزَلْنَا بِالْيَاسِرِيَّةِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ بَغْدَادَ قَرِيبٌ فِي بَسَاتِينٍ مُتَّصِلَةٌ يَنْزِلُ النَّاسُ بِهَا فَيَبِيتُونَ لَيْلَتَهُمْ ثُمَّ يُبْكِرُونَ لِدُخُولِ بَغْدَادَ
فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الصَّبَاحِ إِذَا أَنَا بِالسَّوْدَاءِ قَدْ أَتَتْنِي مَذْعُورَةً
فَقُلْتُ مَالَكِ قَالَتْ إِنَّ سَيَّدَتِي لَيْسَتْ حَاضِرَةً
فَقُلْتُ وَأَيْنَ هِيَ
قَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي
قَالَ فَلَمْ أَحُسْ لَهَا أَثَرًا بَعْدُ وَدَخَلْتُ بَغْدَادَ وَقَضَيْتُ حَوَائِجِي بِهَا وَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاغْتَمَّ لَهُ ثُمَّ مَا زَالَ ذَاكِرًا لَهَا وَاجِمًا عَلَيْهَا

1 / 362