323

Celaan Terhadap Hawa Nafsu

ذم الهوى

Editor

مصطفى عبد الواحد

وَقَالَ أَيْضًا
وَكَانَ ابْتِدَاءُ الَّذِي بِي مُجُونًا ... فَلَمَّا تَمَكَّنَ أَمْسَى جُنُونَا
وَكُنْتُ أَظُنُّ الْهَوَى هَيِّنًا ... فَلاقَيْتُ مِنْهُ عَذَابًا مُهِينَا
وَقَالَ أَيْضًا
رُدُّوا عَلَيْنَا مَا أَخَذْتُمْ لَنَا ... وَعَاوِدُونَا فِيهِ إِنْ عُدْنَا مَا زَالَت الْأَسْرَار مكتومة ... ماسمع النَّاسُ وَلا قُلْنَا
أَيْسَرُ مَا فِي أَمْرِنَا أَنَّنَا ... لَمَّا حَفِظْنَا عَهْدَكُمْ ضِعْنَا وَلَهُ
كَأْسُ الْهَوَى وَالْخَمْرِ وَاحِدَةٌ ... كُلٌّ مُسَلَّطَةٌ عَلَى الْعَقْلِ وَلَهُ
وَلِلْحُبِّ غَايَاتٌ وَأَسْهَلُهَا الرَّدَى ... وَقَدْ صَارَ عِنْدِي عِنْدَمَا نَالَنِي سَهْلا
وَقَالَ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْفَضْلِ
فَمَا فِي الْهَوَى مَرْعَى يَطِيبُ لِذَائِقٍ ... وَلا مَوْرِدٌ عَذْبٌ يَلَذُّ بِهِ حَاسِي
سُؤَالُ مَغَانٍ رَبْعُهَا أَخْرَسُ الصَّدَى ... وَشَكْوَى إِلَى مَنْ قَلْبُهُ لَيِّنٌ قَاسِي وَله
كلف تجلدت الَّذِي أَسْتَطِيعُهُ ... هَلْ فِيَّ إِلا قُدْرَةَ الإِنْسَانِ
وَلِئْنِ فَرَرْتُ مِنَ الْهَوَى بِحَشَاشَتِي ... فَالْحُبُّ شَرُّ مَتَالِفِ الْحَيَوَانِ وَلَهُ
نَوَدُّ النُّحُورَ وَنَهْوَى الثُّغُورَ ... وَنَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّ الْمُتُونَا وَلَهُ
النَّجَاءَ النَّجَاءَ مِنْ أَرْضِ نَجْدِ ... قَبْلَ أَنْ يَعْلَقَ الْفُؤَادُ بِوَجْدِ

1 / 323