Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ وَقَدْ سَمِعَ بِشِعْرِهِ وَيْلَكَ مِنْ مَرْيَمِكَ هَذِهِ الَّتِي قَدْ وَصَفْتَهَا صِفَةَ حُورِ الْعِينِ قَالَ زَوْجَتِي فَوَصَفَهَا كَلامًا أَضْعَافَ مَا وَصَفَهَا شِعْرًا فَأَرْسَلَ الرَّشِيدُ إِلَى الْحِجَازِ حَتَّى حُمِلَتْ فَإِذَا هِيَ سَوْدَاءُ طُمْطُمَانِيَّةٌ ذَاتُ مَشَافِرٍ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ هَذِهِ مَرْيَمُ الَّتِي مَلأَتَ الدُّنْيَا بِذِكْرِهَا عَلَيْكَ وَعَلَيْهَا لَعْنَةُ اللَّهِ فَقَالَ يَا سَيِّدِي إِنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ يَقُولُ
فَتَضَاحَكْنَ وَقَدْ قُلْنَ لَهَا ... حَسَنٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ مَا تَوَدُّ
أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّرَّاجِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ أَنْشَدَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْمَعْمَرِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي بَعْضُ إِخْوَانِي لأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْفَقِيهِ
حَمَلْتُ جِبَالَ الْحُبِّ فِيكِ وَإِنَّنِي ... لأَعْجَزُ عَنْ حَمْلِ الْقَمِيصِ وَأَضْعَفُ
وَمَا الْحُبُّ مِنْ حُسْنٍ وَلا مِنْ سَمَاحَةٍ ... وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ بِهِ النَّفْسُ تَكَلَّفُ
فَصْلٌ وَقَدْ يَتَعَرَّضُ الإِنْسَانُ بِأَسْبَابِ الْعِشْقِ فَيَعْشَقُ فَإِنَّهُ قَدْ يُرَى الشَّخْصُ فَلا
تُوجِبُ رُؤْيَتُهُ مَحَبَّتَهُ فَيُدِيمُ النَّظَرَ وَالْمُخَالَطَةَ فَيَقَعُ فِيمَا لَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ
تَوَلَّعَ بِالْعِشْقِ حَتَّى عَشِقْ ... فَلَمَّا اسْتَقَلَّ بِهِ لَمْ يُطِقْ
رَأَى لُجَّةً ظَنَّهَا مَوْجَةً ... فَلَمَّا تَمَكَّنَ مِنْهَا غَرِقْ
وَفِي النَّاسِ مَنْ تُوجِبُ لَهُ الرُّؤْيَةُ نَوْعَ مَحَبَّةٍ فَيُعْرِضُ عَنِ الْمَحْبُوبِ فَيَزُولُ ذَلِكَ فَإِنْ دَاوَمَ النَّظَرَ نَمَتْ كَالْجَنَّةِ إِذَا زُرِعَتْ فَإِنَّهَا إِنْ أُهْمِلَتْ يَبَسَتْ وَإِنْ سُقِيَتْ نَمَتْ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ
1 / 302