Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
بَعْدَهُ التَّتَيُّمَ فَيُدْعَى مُتَيَّمًا وَالتَّتَيُّمُ نِهَايَةُ الْهَوَى وَآخِرُ الْعِشْقِ
وَمِنَ التَّتَيُّمِ يَكُونُ الدَّاءُ الدَّوِيُّ وَالْجُنُونُ الشَّاغِلُ
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ أَوَّلُ الْحُبِّ الْعَلاقَةُ وَهُوَ شَيْءٌ يُحْدِثُهُ النَّظَرُ أَوِ السَّمْعُ فَيَخْطُرُ بِالْبَالِ وَيَعْرِضُ لِلْفِكْرِ وَيَرْتَاحُ لَهُ الْقَلْبُ ثُمَّ يُنَمَّى بِالطَّبْعِ وَاللُّجَاجِ وَإِدْمَانِ الذِّكْرِ ثُمَّ يَقْوَى فَيَصِيرُ حُبًّا ثُمَّ يَصِيرُ هَوًى ثُمَّ خُلَّةً ثُمَّ عِشْقًا ثُمَّ وَلَهًا فَيُسَمَّى صَاحِبُهُ مُدَلَّهًا وَمُسْتَهَامًا وَمُسْتَهْتِرًا وَهَائِمًا وَحَيَرَانَ ثُمَّ يَصِيرُ تَتَيُّمًا وَهُوَ أَرْفَعُ مَنَازِلِ الْحُبِّ لأَنَّ التَّتَيُّمَ التَّعَبُّدُ وَالْوَجْدَ أَلَمُ الْحُبِّ وَالْهَيَمَانَ الذِّهَابُ فِي طَلَبِ غَرَضٍ لَا غَايَةَ لَهُ وَالْكَلَفُ وَالشَّغَفُ اللَّهَجُ بِطَلِبِ الْغَرَضِ
قَالَ الْفَرَّاءُ اللَّوْعَةُ حُرْقَةُ الْقَلْبِ مِنَ الْحُبِّ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ الْعَلاقَةُ الْحُبُّ الْمُلازِمُ لِلْقَلْبِ وَالْجَوَى الْهَوَى الْبَاطِنُ وَاللَّوْعَةُ حُرْقَةُ الْهَوَى وَالَّلاعِجُ الْهَوَى الْمُحْرِقُ وَالشَّغَفُ أَنْ يَبْلُغَ الْحُبُّ شَغَافَ الْقَلْبِ وَهُوَ جِلْدٌ دُونَهُ وَالتَّتَيُّمُ أَنْ يَسْتَعْبِدَهُ الْهَوَى وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ وَرَجُلٌ مُتَيَّمٌ وَالتَّبْلُ أَنْ يُسْقِمَهُ الْهَوَى يُقَالُ رَجُلٌ مَتْبُولٌ وَالتَّدْلِيهُ ذِهَابُ الْعَقْلِ مِنَ الْهَوَى يُقَالُ مُدَلَّهٌ وَالْهُيُومُ أَنْ يَذْهَبَ عَلَى وَجْهِهِ وَالشَّغَفُ إِحْرَاقُ الْحُبِّ الْقَلْبَ مَعَ لَذَّةٍ يَجِدُهَا وَهُوَ شَبِيهٌ بِاللَّوْعَةِ
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ وَيُقَالُ اسْتَهْتَرَ الرَّجُلُ بِكَذَا إِذَا ذَهَبَ عَقْلُهُ فِيهِ وَانْصَرَفَتْ هِمَّتُهُ إِلَيْهِ
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَرَفَةَ الإِرَادَةُ قَبْلَ الْمَحَبَّةِ ثُمَّ الْمَحَبَّةُ ثُمَّ الْهَوَى ثُمَّ الْعِشْقُ ثُمَّ التَّتَيُّمُ وَأَنْشَدَ لِنَفْسِهِ
يَا لَقَوْمٍ كَمْ يُعْذَلُ الْمُشْتَاقُ ... وَالْمُعَنَّى إِلَى الْهَوَى يَنْسَاقُ
رَحْمَتِي رَأْفَةٌ وَحُبِّيَ عِشْقٌ ... وَاشْتِيَاقِي صَبَابَةٌ لَا تُطَاقُ
1 / 294