Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
عَلَى النَّارِ فَتَقَدَّمَ إِلَى الْمِصْبَاحِ اوالقنديل فَوَضَعَ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِهِ فِيهِ حَتَّى احْتَرَقَتْ ثُمَّ عَادَ إِلَى صَلاتِهِ فَدَعَتْهُ نَفْسُهُ أَيْضًا وَعَاوَدَ الْمِصْبَاحَ فَوَضَعَ أُصْبُعَهُ الأُخْرَى حَتَّى احْتَرَقَتْ فَلَمْ تَزَلْ نَفْسُهُ تَدْعُوهُ وَهُوَ يَعُودُ إِلَى الْمِصْبَاحِ حَتَّى احْتَرَقَتْ أَصَابِعُهُ جَمِيعًا وَهِيَ تَنْظُرُ فَصُعِقَتْ فَمَاتَتْ
قَالَ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ أَنَّ شَابًّا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُرَ شَابٌّ قَطُّ أَحَسَنَ مِنْهُ وَكَانَ يَبِيعُ الْقِفَافَ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَطُوفُ بِقِفَافِهِ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ دَارِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَأَتْهُ رَجَعَتْ مُبَادِرَةً فَقَالَتْ لابْنَةِ الْمَلِكِ يَا فُلانَةُ إِنِّي رَأَيْتُ شَابًّا بِالْبَابِ يَبِيعُ الْقِفَافَ لَمْ أَرَ شَابًّا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ
قَالَتْ أَدْخِلِيهِ
فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ يَا فَتَى ادْخُلْ نَشْتَرِ مِنْكَ فَدَخَلَ فَأَغْلَقَتِ الْبَابَ دُونَهُ ثُمَّ قَالَتِ ادْخُلْ فَدَخَلَ فأغلت بَابًا آخَرَ دُونَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ بِنْتُ الْمَلِكِ كَاشِفَةً عَنْ وَجْهِهَا وَنَحْرِهَا
فَقَالَ لَهَا اشْترِي عافاك الله فَقَالَت إِنَّا لم نَدعك لهَذَا إِنَّمَا دعوناك لكذا يَعْنِي تراوده عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ لَهَا اتَّقِ اللَّهَ
قَالَتْ لَهُ إِنَّكَ إِنْ لَمْ تُطَاوِعْنِي عَلَى مَا أُرِيدُ أَخْبَرْتُ الْمَلِكَ أَنَّكَ إِنَّمَا دَخَلْتُ عَلَيَّ تُكَابِرُنِي عَلَى نَفْسِي قَالَ فَأَبَى وَوَعَظَهَا فَأَبت فَقَالَ ضَعُوا لِي وُضُوءًا فَقَالَتْ أَعَلَيَّ تَعَلَّلُ يَا جَارِيَةُ ضَعِي لَهُ وُضُوءًا فَوْقَ الْجَوْسَقِ فَكَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفِرَّ مِنْهُ وَمِنَ الْجَوْسَقِ إِلَى الأَرْضِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا فَلَمَّا صَارَ فِي أَعْلَى الْجَوْسَقِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي دُعِيتُ إِلَى مَعْصِيَتِكَ فَإِنِّي اخْتَارُ أَنْ أُصَبِّرَ نَفْسِي فَأُلْقِيهَا مِنْ هَذَا الْجَوْسَقِ وَلا أَرْكَبُ الْمَعْصِيَةَ ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنْ أَعْلَى الْجَوْسَقِ فَأَهْبَطَ اللَّهُ لَهُ مَلِكًا فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ
1 / 251