Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
قُلْتُ يَا حَبِيبِي مَتَى أَلْقَاكَ وَأَيْنَ أَطْلُبُكَ فَقَالَ أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَلا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِلَقَائِي فِيهَا وَأَمَّا الآخِرَةُ فَإِنَّهَا مَجْمَعُ الْمُتَّقِينَ فَإِيَّاكَ أَنْ تُخَالِفَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكَ وَنَدَبَكَ إِلَيْهِ فَإِنْ كُنْتَ تَبْغِي لِقَائِي فَاطْلُبْنِي مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَى اللَّهِ ﷿ فِي زُمْرَتِهِمْ
قُلْتُ وَكَيْفَ عَلِمْتَ ذَاكَ قَالَ بِغَضِّ طَرْفِي لَهُ عَنْ كُلِّ مُحَرَّمٍ وَاجْتِنَابِي فِيهِ كُلَّ مُنْكَرٍ وَمَأْثَمٍ وَقَدْ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَ جَنَّتِي النَّظَرَ إِلَيْهِ
ثُمَّ صَاحَ وَاقْبَلَ يَسْعَى حَتَّى غَابَ عَنْ بَصَرِي
فَتَفَهَّمْ يَا أَخِي مَا أُوصِيكَ بِهِ إِنَّمَا بَصَرُكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكَ فَلا تَعْصِهِ بِنِعَمِهِ وَعَامِلْهُ بِغَضِّهِ عَنِ الْحَرَامِ تَرْبَحْ وَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ الْعُقُوبَةُ سَلْبَ تِلْكَ النِّعْمَةِ وَكُلُّ زَمَنِ الْجِهَادِ فِي الْغَضِّ لخطة فَإِنْ فَعَلْتَ نِلْتَ الْخَيْرَ الْجَزِيلَ وَسَلِمْتَ مِنَ الشَّرِّ الطَّوِيلِ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الْقَائِلِ
إِنِّي إِذَا ذَلَّ الْحَرِيصُ ... عَزَزْتُ فِي ظِلِّ الْقَنَاعَهْ
وَأَقُولُ لِلْنَفْسِ اطْمَئِنِّي ... فَالشَّجَاعَةُ صَبْرُ سَاعَهْ
وَقَالَ الآخَرُ
لَيْسَ الشُّجَاعُ الَّذِي يَحْمِي مَطِيَّتَهُ ... يَوْمَ النِّزَالِ وَنَارُ الْحَرْبِ تَشْتَعِلُ
لَكِنَّ فَتًى غَضَّ طَرْفًا أَوْ ثَنَى بَصَرًا ... عَنِ الْحَرَامِ فَذَاكَ الْفَارِسُ الْبَطَلُ
وَقَالَ الآخَرُ
صَبَرْتُ عَنِ اللَّذَّاتِ حَتَّى تَوَلَّتِ ... وَأَلْزَمْتُ نَفْسِي صَبْرَهَا فَاسْتَمَرَّتِ
وَكَانَتْ عَلَى الأَيَّامِ نَفْسِي عَزِيزَةٌ ... فَلَمَّا رَأَتْ صَبْرِي عَلَى الذُّلِّ ذَلَّتِ
وَمَا النَّفْسُ إِلا حَيْثُ يَجْعَلُهَا الْفَتَى ... فَإِنْ أُطْمِعَتْ تَاقَتْ وَإِلا تَسَلَّتِ
1 / 143