642

Dhakhira

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

Editor

إحسان عباس

Penerbit

الدار العربية للكتاب

Lokasi Penerbit

ليبيا - تونس

لاعب، وبصوت شبيب به نئيمًا، وزجر أبي عروة همسًا خفيًا؛ وأثوابه تزري على اليمن بشرف صنعة صنائعها؛ وخفه لو وطئ لابسه ما أنكر مدخله، ولا تبين خلله. لطف توصل يوهمك أن السحر يمده، وقواه تشده؛ لو شاء أن يجمع بين الجن والإنس، ويضم جميع الأنواع تحت جنس، ما ارتقى صعدًا، ولا لقي كبدا. فكيف انقلبت هذه العين، وانسلخت ن ذلم الزين، وصارت آبدةً تلهى،، وناردةً تجري، لولا ما هيأة سعدك، وسببه جدك - وقد قام النوروز بما وجب عليه، ولم يوجدك السبيل إليه، فارتقب من المهرجان نعتها، وانتظر فيه شكلها. وكنت أسومك مساجلتي بنظيرها، ومقابلتي بمثيلها، لكن من لي بمساعدة الزمان بقسطك، والأخذ فيه بشرطك -
ولابن عباس من رقعة إلى أهل غرناطة يقول في فصل منها: لم أعقر ناقةً رضاكم فأسخط، ولا أكلت من شجرة عقوقكم فأشحط؛ وإنما أعطيتكم صفقة الصاغية لأكرم، وانحرفت عنكم على زاوية المقة كي لا أهان، ونمت على مهاد الثقة بكم لئلا أتهم. أفاليوم يقال: جعلتنا قنطرة، وكتبت إلى صديقك كتبًا مبطنة -! وكان ابن أبي موسى مواتًا نفخ الروح فيه، وعيالًا علينا فاستأثرتم به، وجعلتموني مركز دائرتكم

2 / 649