والسيف إن قسته يومًا بنا شبهًا ... في الروع لم تدر عزمًا أينا السيف وله من رقعة طويلة بها المظفر بن الأفطس قال في أولها:
حجب الله عن الحاجب المظفر - مولاي وسيدي - أعين النائبات، وقبض دونه أيدي الحادثات، فإنه مذ كان أنور من الشمس ضياء، وأكمل من البدر بهاء، وأندى من الغيث كفًا، وأحمى من الليث أنفًا، وأسخى من البحر بنانًا، وأمضى من النصل لسانًا، وأنجبه المنصور فجرى على سننه، وأدبه فأخذ بسننه، وكانت الرياسة عليه موقوفة، والسياسة إليه مصروفة، قصرت الأوهام عن كنه فضله، وعجزت الأقلام عن وصف مثله، غير أن الفضائل لابد من نشرها، والمكارم لا عذر في ترك شكرها:
فالشكر للإنسان أربح متجرٍ ... لم يعدم الخسران من لم يشكر وله في فصل:
وردني كتاب كريم جعلته عوض يده البيضاء فقبلته، ولمحته بدل غرته الغراء فأجللته، كتاب ألقى عليه الحبر حبره، وأهدى إليه السحر فقره، أنذر ببلوغ المنى، وبشر بحصول الغنى، تخير له البيان فطبق مفصله، ورماه البنان فصادف مقتله: معارك آداب، ووقائع ألباب، سال المداد به نجيعًا، وجرى الغرض المجرى إليه صريعًا، ووصل معه المملوك والمملوكة اللذان سماهما هدية، وتنزه كرمًا أن يقول