445

Dhakhira

الذخيرة

Penerbit

دار الغرب الإسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ بَلْ كَانَ إِمَامًا وَلَمْ يُؤَذِّنْ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي سَفَرِهِ جَوَابُهُ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ الْأَذَانَ مُشْتَمِلٌ عَلَى دُعَاءِ النَّاس إِلَى الصَّلَاة فَلَو أذن لَكَانَ التَّخَلُّف على إِجَابَتِهِ شَدِيدَ الْحَرَجِ فَكَانَ يَشُقُّ عَلَى النَّاسِ وَثَانِيهَا أَنَّهُ إِنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ غَيَّرَ نَظْمَ الْأَذَانِ وَإِنْ قَالَ أشهد أَن مُحَمَّد رَسُولُ اللَّهِ أَوْهَمَ رِسَالَةَ غَيْرِهِ وَثَالِثُهَا أَنَّ الْأَذَان يحْتَاج إِلَى رصد ومراقبة وَالِاشْتِغَالُ بِأَعْبَاءِ الرِّسَالَةِ وَمَصَالِحِ الْأُمَّةِ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْإِمَامَةِ وَقِيلَ الْإِمَامَةُ أَفْضَلُ لِإِفَادَتِهَا فَضْلَ الْجَمَاعَةِ وَهِيَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ لِلْأَذَانِ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي صِفَةِ الْمُؤَذّن
فَفِي الْجَوَاهِرِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا عَاقِلًا مُمَيِّزًا ذَكَرًا بَالِغًا عَدْلًا عَارِفًا بِالْمَوَاقِيتِ صَيَّتًا حَسَنَ الصَّوْتِ فَلَا يُعْتَدُّ بِأَذَانِ كَافِرٍ أَوْ مَجْنُون أَو سَكرَان أَو مختبط أَوِ امْرَأَةٍ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُؤَذِّنُ الصَّبِيُّ وَلَا يُقِيمُ إِلَّا مَعَ النِّسَاءِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ غَيْرُهُ وَجَوَّزَ مَالِكٌ فِي الْحَاوِي الْأَذَان لَهُ والقاعد وَالرَّاكِبِ وَالْجُنُبِ وَمُنِعَ الْإِقَامَةَ وَمُنِعَ فِي الْكِتَابِ أَذَانُهُ وَقَالَ لِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِمَامٌ وَهُوَ لَا يَكُونُ إِمَامًا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَإِنْ جَوَّزَ إِمَامَةَ الصَّبِيِّ حُجَّةُ الْمَنْعِ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ ﵇
الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ وَقَالَ يَؤُمُّكُمْ أَقْرَأُكُمْ وَيُؤَذِّنُ لَكُمْ خِيَارُكُمْ وَهَذَا حُجَّةٌ لسَائِر

2 / 64