Delight of Righteous Hearts and Joy of the Chosen Ones

Abdul Rahman as-Sa'di d. 1376 AH
6

Delight of Righteous Hearts and Joy of the Chosen Ones

بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار ط الوزارة

Penerbit

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Nombor Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٢٣هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Genre-genre

المقاصد الدنيئة الناقصة. ولهذا ضرب النبي ﷺ مثالا ليقاس عليه جميع الأمور، فقال: «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهجْرَتُهُ إلى الله ورسوله» أي: حصل له ما نوى، ووقع أجره على الله «وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» خص فيه المرأة التي يتزوجها بعدما عم جميع الأمور الدنيوية لبيان أن جميع ذلك غايات دنيئة، ومقاصد غير نافعة. وكذلك حين سئل ﷺ عن الرجل يقاتل شجاعة، أو حمية، أو ليرى مقامه في صف القتال " أي ذلك في سبيل الله؟ " فقال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» وقال تعالى في اختلاف الإنفاق بحسب النيات: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾ [البقرة: ٢٦٥] وقال: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النساء: ٣٨] وهكذا جميع الأعمال. والأعمال إنما تتفاضل ويعظم ثوابها بحسب ما يقوم بقلب العامل من الإيمان والإخلاص، حتى إن صاحب النية الصادقة - وخصوصا إذا اقترن بها ما يقدر عليه من العمل - يلتحق صاحبها بالعامل، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ١٠٠] وفي الصحيح مرفوعا «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ ما كان يعمل صحيحا مقيما»، «إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم - أي: في نياتهم وقلوبهم وثوابهم - حبسهم العذر» وإذا هم

1 / 8