Cahaya Terang untuk Orang-orang di Abad Kesembilan
الضوء اللامع
Penerbit
منشورات دار مكتبة الحياة
Lokasi Penerbit
بيروت
خَمْسَة عشر ألف دِينَار تهَيَّأ للمسير إِلَى بِلَاد الشَّام فجَاء إِلَى بَغْدَاد فَأَخذهَا ثَانِيًا لِأَنَّهَا كَانَت استرجعت من نَائِبه بهَا وهرب مِنْهَا أَحْمد بن أويس فلحق بِالشَّام ثمَّ قصد تيمور سيواس فِي آخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة فحاصرها مُدَّة وَلم يَأْخُذهَا ثمَّ إِلَى عينتاب فأجفل أهل الْقرى بَين يَدَيْهِ وجفل أهل الْبِلَاد الحلبية وَاجْتمعَ عَسَاكِر الممالك الشامية بحلب وَوصل تيمور إِلَى مرج دابق وجهز رَسُولا إِلَى حلب فَأمر سودون النَّائِب بقتْله ثمَّ نزل فِي يَوْم الْخَمِيس تَاسِع ربيع الاول سنة ثَلَاث على حلب ونازلها وحاصرها فَخرج النواب بالعساكر إِلَى ظَاهرهَا من جِهَة الشمَال مَا بَين نابلي وبالقوسا وتقاتلوا يَوْم الْخَمِيس وَالْجُمُعَة فَلَمَّا كَانَ يَوْم السبت حادي عشر الشَّهْر الْمَذْكُور ركب تيمور وَجمع وحشد والفيلة تقاد بَين يَدَيْهِ وَهِي فِيمَا قيل ثَمَانِيَة وَثَلَاثُونَ وَكَانَ قد دخل بِلَاد الشَّام فِي جموع وأمم لَا يعلمهَا الا الله من ترك وتركمان وعجم وأكراد وتتار وزحف على حلب فَانْهَزَمَ)
الْمُسلمُونَ من بَين أَيْديهم وَجعلُوا يلقون أنفسهم من الاسوار والخنادق والتتار فِي أَثَرهم يَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ إِلَى أَن دخلُوا حلب عنْوَة بِالسَّيْفِ فلجأ النِّسَاء والاطفال إِلَى الْجَوَامِع والمساجد فَلم يفد ذَلِك شَيْئا واستحر الْقَتْل والاسر فِي أهل حلب من التتار فَقتلُوا الرِّجَال وَسبوا النِّسَاء والأطفال وَقتل خلق كثير من الاطفال تَحت حوافر الْخَيل وعَلى الطرقات وأحرقوا الْمَدِينَة وَكَانَت وقْعَة فظيعة ثمَّ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشره تسلم قلعتها بالامان وَصعد اليها فِي الْيَوْم الَّذِي يَلِيهِ وَجلسَ فِي إيوانها وَطلب الْقُضَاة وَالْعُلَمَاء للسلام عَلَيْهِ فامتثلوا أمره. وَجَاءُوا إِلَيْهِ فِي لَيْلَة الْخَمِيس فَلم يكرمهم وَجعل يتعنتهم بالسؤال وَكَانَ آخر مَا سَأَلَهُمْ عَنهُ أَن قَالَ مَا تَقولُونَ فِي مُعَاوِيَة وَيزِيد هَل يجوز لعنهما أم لَا وَعَن قتال عَليّ وَمُعَاوِيَة فَأَجَابَهُ القَاضِي علم الدّين القفصي الْمَالِكِي بِأَن عليا اجْتهد وَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَمُعَاوِيَة اجْتهد وَأَخْطَأ فَلهُ أجر وَاحِد فتغيظ من ذَلِك ثمَّ أجَاب الشّرف أَبُو البركات مُوسَى الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي بِأَن مُعَاوِيَة لَا يجوز لَعنه لِأَنَّهُ صَحَابِيّ فَقَالَ تمرلنك مَا حد الصَّحَابِيّ فَأَجَابَهُ القَاضِي شرف الدّين أَنه كل من رأى النَّبِي ﷺ فَقَالَ تمرلنك فاليهود وَالنَّصَارَى رَأَوْا النَّبِي ﷺ فَأجَاب بَان ذَلِك بِشَرْط كَون الرَّائِي مُسلما وَأجَاب القَاضِي شرف الدّين بِأَنَّهُ رأى حَاشِيَة على بعض الْكتب أَنه يجوز لعن يزِيد فتغيظ لذَلِك وَذَلِكَ بعد أَن وعد بِالْعَفو ثمَّ أَمر بالانصراف وَذَلِكَ فِي الثُّلُث الأول من لَيْلَة الْخَمِيس المسفرة عَن سادس عشر فانصرفوا ثمَّ ان تمرلنك حضر إِلَى مقَام ابراهيم الْخَلِيل ﵇ فَجرى لَهُ مَعَ الْقُضَاة بعض مَا اتّفق أَولا وَاسْتمرّ بِهِ إِلَى
3 / 47