752

Darj Durar dalam Tafsir Ayat dan Surah

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Penerbit

مجلة الحكمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

﴿وَالْبَغْيَ﴾ استطالة بعضهم على بعض (١)، ولم يدخل في جملة الفواحش لأنهم لم يكونوا
يستبيحونه، ولمْ يدخل في الإثم؛ لأنهم كانوا يفتخرون به، فلا (٢) يقطعون الحكم بأنه منكر، وقيل: الإثم والفواحش دخلا في الفواحش (٣) وإنما خصهما لتعظيم شأنهما، وإنما وصف البغي ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ لأن ظاهر الجهاد يتصور بغيًا وهو بالحق لمكان الدعوة إلى الإسلام بإذن الله تعالى ﷿ ﴿وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ﴾ حرم عليكم أن تشركوا به شيئًا ﴿مَا﴾ (٤) وأي شيء فإن الله ﴿لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي أن تكذبوا على الله بأن تجعلوا الفواحش من أحكامه (٥).
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ أجل الموت، وعن مقاتل: أجل العذاب والإهلاك، هي خاصة على هذا القول اتصال الآية بما قبلها من حيث التهديد والإنذار بمجيء الآجل (٦) ودفعه لكي يبادروه إلى ما فيه الفلاح والنجاة، و"الاستقدام" المتقدم (٧) إلى الآجل عند دنوه و"الاستئخار" التأخر والتباعد عنه وهو غير ممكن.
﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي﴾ العهد المأخوذ على آدم وبنيه وهو عطف على قوله ﴿فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ [الأعراف: ٢٥] وفصل ستر العورة وغيره كالعارض في الكلام.
﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ ما وعدوا من خير أو شر عن

(١) هكذا قاله الفراء كما في: معانى القرآن (١/ ٣٧٨).
(٢) في "أ": (ولا).
(٣) في "أ" تكررت (دخلا في الفواحش).
(٤) (ما) ليست في "أ".
(٥) (من أحكامه) ليست في الأصل.
(٦) في الأصل (بحجة الأجل) وفي "ب": (بمجيء العذاب).
(٧) في الأصل و"أ": (التقديم).

2 / 754