496

Darj Durar dalam Tafsir Ayat dan Surah

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Penerbit

مجلة الحكمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

العلو والرفعة حقيقة لا مجاز له، و(الابتهال) المبالغة في الدعاء بالشر، ويقال: عليه بَهْلَةُ الله، أي: لعنته (١).
﴿الْقَصَصُ﴾ الأخبار، والاسم منه قصة والجمع منه قصص وإنه في معنى التلاوة، وقوله: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١] أي: اتبعي أثره.
وفي فحوى قوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ تهديد للمتولِّين فإنهم مفسدون.
﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ خطاب لوفد نجران، عن الحسن والسدي وابن زيد (٢): واليهود (٣)، عن قتادة والربيع وابن جريج (٤): ولأهل الكتابين (٥) في الظاهر، ﴿إِلَى كَلِمَةٍ﴾ المقالة التي هي قاعدة الدين والأمر هو التوحيد ثم ابتدعت اليهود فادعت اتخاذ الولد كاتخاذ الولي والخليل والبيت فلم يعلموا أن ما ادعوه يقتضي المشابهة أولًا وهو شرك بخلاف اتخاذ الولي والخليل (٦)؛ لأنه يقتضي إرادة الخير بخلاف اتخاذ البيت لأنه يقتضي اتخاذ متعبد للعبادة (٧). وابتدعت النصارى فزعمت أن الله تعالى هو الروح تزوج بمريم وهي النفس فتولد منها المسيح وهو العلم، وزعم بعضهم أن المسيح

(١) أصل الابتهال: الاجتهاد في الدعاء، وإخلاصه لله ﷿، قاله ابن سيده.
وهي افتعال من البُهْلَة. وخُصَّ في هذه الآية بالملاعنة بين خصمين يوقع أحدهما بالآخر اللعنة إن كان كاذبًا كما يدلُّ عليه ظاهر الآية. ثم تُجُوِّزَ فيه فاستعمل في الاجتهاد في الدعاء المطلق، قاله الزمخشري.
[الكشاف (١/ ٤٣٤)].
(٢) أخرجه عنهم الطبري في تفسيره (٥/ ٤٧٥) إلا الحسن فلم أجد من ذكره عنه.
(٣) في "ي" "أ" والأصل: (واليهود).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٣٦٣٦) عن مجاهد قال: اليهود. وأما ما ذكره المؤلف عن قتادة والربغ وابن جريج فأخرجه الطبري عنهم في تفسيره (٥/ ٤٧٤)؛ وابن أبي حاتم في تفسيره (٣٦٢٨).
(٥) في الأصل: (والأهل).
(٦) في الأصل: (والمثيل).
(٧) في "أ" "ب" "ي": (للعباد).

2 / 496