366

Darj Durar dalam Tafsir Ayat dan Surah

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Penerbit

مجلة الحكمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

و(الرفث) هو الجماع (١) و(الفسوق) ما يخرج به الرجل عن طاعة الله من الأشياء التي هي محظورة بعقد الإسلام أو بعقد الإحرام (٢) و(الجدال) (٣) المجادلة، وهي (٤) إقامة الحجة بمقابلة الحجة، والمراد ههنا قبل المدافعة في أمر الحج أنه في أشهر، وقيل: أن تمادي صاحبك حتى تغضبه، وفي فحوى قوله: ﴿يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ القبول والإنابة ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ قيل: إن قومًا متكلين كانوا يحجون بغير زاد فيبقون كلًاّ على الناس ويرونه توكلًا على الله وتقوى من أنفسهم، فأمر الله برفع الزاد للحجِّ وبيَّن أن خير الزاد للمعاد التقوى وترك السؤال والاتِّكال على الله لا الحج بغير زاد (٥)، وعن سعيد بن جبير: الزاد الكعك والسويق (٦) وهو البلغة.
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ عمر بن ذر (٧)

= أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ٣٢٤) - كتاب الحج - باب التلبية، ومسلم في صحيحه (١١٨٤) كتاب الحج - باب التلبية، ومالك في الموطأ (١/ ٣٣١).
(١) حكى هذا القول الفراء في معاني القرآن (١/ ١٢٠)، والزجاج في معاني القرآن (١/ ٢٥٩) وابن قتيبة في غريب القرآن ص ٧٩. وأخرجه الطبري في تفسيره عن ابن عباس ﵄ (٣/ ٤٥٨).
(٢) وهو نفس تفسير ابن عباس ﵄ حيث فسر الفسوق بأنها كل المعاصي، وكذا فسَّره عطاء والحسن ومجاهد وغيرهم، رواه عنهم الطبري (٣/ ٤٧٢).
(٣) في الأصل: (الجد).
(٤) المثبت من "ب" وفي الجميع: (وهو).
(٥) روى البخاري في صحيحه- كتاب الحج (٣/ ٣٨٣)، وأبو داود (٢/ ١٤١)، والنسائي (٥/ ٢٤٣) وغيرهم عن ابن عباس ﵄ قال: كان أهل اليمن يحجُّون ولا يتزوَّدون، يقولون: نحن المتوكِّلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس فأنزل الله ﷿ هذه الآية: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.
(٦) رواه ابن أبي حاتم (١٨٤٠)، والطبري (٤٩٥٣)، وعبد الرزاق في تفسيره (١/ ٧٨).
(٧) هو الإمام الزاهد العابد عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرهبي الكوفي، أبو ذر، قال العجلي: عمر بن ذر القاص، كان ثقة بليغًا يرى الإرجاء وكان لين القول فيه، قال أبو داود: كان رأسًا في الإرجاء، مات في سنة ثلاث وخمسين ومائة، ومن أقواله البليغة: كل حزن يبلى إلا حزن التائب عن ذنوبه، وقال: يا أهل معاصي الله لا تغتروا بطول حلم الله عنكم واحذروا أسفه فإنه قال: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرُف: ٥٥]. [الثقات (٧/ ١٦٨)؛ سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٨٥)؛ تهذيب التهذيب (٧/ ٣٩٠)].

1 / 366