334

Darj Durar dalam Tafsir Ayat dan Surah

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Penerbit

مجلة الحكمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

(أفلم) (أثم) ولم ينف العقل عن آبائهم ولكن بيَّن قبح إصرارهم على تقليد من لا يجوز تقليده، كما يقال: أنا على رأي شيخي. وقيل: لا يعقلون شيئًا من أحكام الشريعة إذ ذلك لا يعقل إلا بالوحي أو البناء عليه.
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: مثل واعظ الذين كفروا، ويحتمل أن التشبيه مراد ﴿بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ و(١) إن اتصل بـ ﴿الَّذِي يَنْعِقُ﴾ كما في قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ مراد بالنبات وإن اتصل بالماء، وهذا سائغ في مجاز الكلام، وقيل (٢): ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في دعائهم الأصنام ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾ بالأنعام، والنعيق صوت الراعي بالغنم (٣)، الدعاء (٤) والنداء واحد جمع للتأكيد يقعان جهرًا وخفية، وقيل: النداء أعمُّ ويكون عند رفع الصوت.
وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ أفادت حكمين (٥): أكل المستطاب من الحيوان كالأنعام والسمك والطيور والصيود دون المستخبث من الحيوان كالفواسق والمسوخ والحشرات والجوارح، والثاني: الاعتقاد بأنَّ الجميع رزقٌ من الله.
﴿إِنَّمَا حَرَّمَ﴾ (ما) الكافة، و(ما) اسم عند من قرأ (الميتة) بالرفع (٦)

(١) في الأصل: (أو).
(٢) في "ب": (فقال).
(٣) ومنه قول الأخطل:
فانعق بضأنك ياجرير فإنما ... مَنَّتكَ نفسك في الخلاءِ ضلالا
أي أن مثلهم كمثل البهيمة التي تسمع الصوت إذا نُعِقَ بها ولا تعقل ما يقال لها، وهذا تفسير ابن عباس ﵄ رواه عنه الطبري في تفسيره.
[ديوان الأخطل ص ٣٩٢ - مجاز القرآن (١/ ٦٤) - تفسير السمعاني (٢/ ١٢٧) - الطبري (٣/ ٤٥)].
(٤) في "ب" "أ" الأصل: (الرعا).
(٥) في الأصل: (حكيهن).
(٦) الذي قرأ "الميتةُ" بالرفع هو ابن أبي عبلة، وتخريج هذه القراءة هو أن تكون "ما" موصولة و"حرمَ" صلتها، والعائد محذوف، التقدير: حَرَّمَه، والموصول وصلته في محل نصب اسم "إِنَّ" و"الميتةُ" خبرها. وعلى قراءة النصب "الميتةَ" وهي قراءة =

1 / 334