Darj Durar dalam Tafsir Ayat dan Surah

Abd al-Qahir al-Jurjani d. 471 AH
143

Darj Durar dalam Tafsir Ayat dan Surah

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Penyiasat

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Penerbit

مجلة الحكمة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

Genre-genre

﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ﴾ أي: قلت لكم، كقوله: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (١). فإن قيل: ثَمَّ: متى قال لهم: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [قلنا هذا الإطناب في إيجاز قوله: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٢) ﴿غَيْبَ السَّمَاوَاتِ﴾ مكنوناتها. ﴿مَا تُبْدُونَ﴾ تظهرون. ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾: تُخْفُون وتُسرّون. وإنما لم يقل: ما كنتم تبدون وقال: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ لأنه أراد إبداءهم العجز في الحال. وكتمانُهُم من قبلُ: كراهة الخليفة وحبّ المكثِ في الدنيا على وجه الأرض. وقيل: أراد به كتمان إبليس من قبل عزم العصيان والطغيان والإنكار على ربه، وقد يُسْنَدُ فعلُ الواحد إلى الجماعة مجازًا، كقوله: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ (٣). ﴿وَإِذْ قُلْنَا﴾ واو استئناف أو لعطف قصة على قصة (٤). و"إذْ" صلة

= الطحاوية (ص ٣٣٨) حيث قال ما نصه: "وكنت ترددتُ في الكلام على هذه المسألة، لقلة ثمرتها، وأنها قريب مما لا يعني، و"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" [أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٤٧٠ - وأحمد في مسنده ١٧٣٧ عن علي بن الحسين مرفوعًا وصححه العلامة الألباني ﵀ في المشكاة ٣/ ١٣٦١] فإن الواجب علينا الإيمان بالملائكة والنبيين وليس علينا أن نعتقد أي الطرفين أفضل، فإن هذا لو كان من الواجب لبين لنا نصًا، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] وفي الصحيح: "إن الله فرض فرائض فلا نضيعوها .... وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها" فالسكوت عن الكلام في هذه المسألة نفيًا وإثباتًا والحالة هذه أولى. اهـ. (١) سورة الأعراف: ١٧٢. (٢) ما بين [...] ليست في (أ). (٣) سورة يوسف: ٧٠. (٤) ذهب إمام المفسرين ابن جرير الطبري (١/ ٥٣٥) إلى أن الواو واو العطف فهي معطوفة على قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ و"إذ" ظرف منصوب بإضمار (اذكر) كما ذهب إليه الفراء ونقله عنه البركوي في تفسيره (١/ ٤٠٨) أي واذكر إذ قال ربك. وهذا معروف لدى النحويين وهو أن الظرف والجار والمجرور لا بد له من متعلق إما مذكورًا أو محذوفًا وجاء في نظم الجُمَل: =

1 / 143