372

Darari Mudiyya

الدراري المضية شرح الدرر البهية

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

Tahun Penerbitan

١٩٨٧م

سهل بن حنيف عن أبيه وإسناد الحديث حسن وقد أخرج مسلم رحمه الله تعالى وغيره من حديث علي ﵁ قال: أن أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس فخشيت إن أجلدها أن أقتلها فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "أحسنت اتركها حتى تماثل" وقد جمع بين هذا الحديث والحديث الأول بأن المريض إذا كان مرضه مرجوا أمهل كما في الحديث الآخر وإن كان مأيوسا جلد كما في الحديث الأول وقد حكي في البحر الإجماع على أنه تمهل البكر حتى تزول شدة الحر والبرد والمرض المرجو فإن كان مأيوسا فقال: الهادي وأصحاب الشافعي أنه يضرب بعثكول إن احتمله وقال: المؤيد بالله والناصر لا يحد في مرضه وإن كان مأيوسا.
وأما كون من لاط بذكر يقتل ولو كان بكرا وكذا المفعول به إذا كان مختارا فلحديث ابن عباس عند أحمد وأبي داود وابن ماجه والترمذي والحاكم والبيهقي قال: قال رسول الله ﷺ: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به" قال ابن حجر: رجاله موثوقون إلا أن فيه اختلافا وأخرج ابن ماجه والحاكم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "اقتلوا الفاعل والمفعول به أحصنا أو لم يحصنا" وإسناده ضعيف قال: ابن الطلاع في أحكامه لم يثبت عن رسول الله ﷺ أنه رجم في اللواط ولا أنه حكم فيه وثبت عنه أنه قال: "اقتلوا الفاعل والمفعول به" رواه عنه ابن عباس وأبو هريرة انتهى وأخرج البيهقي عن علي أنه رجم لوطيا قال الشافعي: وبهذا نأخذ برجم اللوطي محصنا كان أو غير محصن وأخرج أيضا عن أبي بكر ﵁ أنه جمع الناس في حق رجل ينكح كما تنكح النساء فسأل أصحاب رسول الله عن ذلك فكان من أشدهم يومئذ قولا علي ابن أبي طالب قال: هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة صنع الله بها ما قد علمتم نرى أن نحرقه فاجتمع أصحاب رسول الله ﷺ على أن يحرقه بالنار فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن يحرقه بالنار وأخرج أبو داود عن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس في البكر

2 / 390