تعالى: ﴿وجاء ربك والملك صفا صفا﴾ (الفجر: ٢٢)، ويزعم أن القرآن كلام الله محدث غير مخلوق) .
قال: (وكان أبو معاذ التومني يوافق زهيرًا في أكثر قوله، ويخالفه في القرآن، ويزعم أن كلام الله: حدث غير محدث ولا مخلوق، وهو قائم بالله لا في مكان، وكذلك قوله في محبته وإرادته أيضًا) .
قال زهير: كلام الله حدث وليس بمحدث، وفعل وليس بمفعول، وامتنع أن يزعم أنه خلق، ويقول: ليس بخلق ولا مخلوق، وإنه قائم بالله، ومحال أن يتكلم بالله بكلام قائم بغيره، كما يستحيل أن يتحرك بحركة قائمة بغيره، وكذلك يقول في إرادة الله ومحبته وبغضه: إن ذلك أجمع قائم بالله.
قال الأشعري: (وبلغني عن بعض المتفقهة أنه كان يقول: إن الله لم يزل متكلمًا، بمعنى أنه يزل قادرًا على الكلام، ويقول: إن كلام الله محدث غير مخلوق) .
قال: (وهذا قول داود الأصبهاني) .
قال: (وكل القائلين بأن القرآن غير مخلوق، كنحو عبد الله بن كلاب،