Daqāʾiq Ūlī al-Nuhā li-Sharḥ al-Muntahā

Al-Bahuti d. 1051 AH
15

Daqāʾiq Ūlī al-Nuhā li-Sharḥ al-Muntahā

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Penerbit

عالم الكتب

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Fiqh Hanbali
الْحَوْضِ (لَا تُخْبِرْنَا) فَلَا يَلْزَمُ جَوَابُهُ قَالَ الْأَزَجِيُّ: إنْ لَمْ يَعْلَمْ نَجَاسَتَهُ. (وَيَلْزَمُهُ) أَيْ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ طَاهِرٌ بِنَجِسٍ (التَّحَرِّي لِحَاجَةِ شُرْبٍ أَوْ أَكْلٍ) كَمَنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ مَيِّتَةٌ بِمُذَكَّاةٍ وَاحْتَاجَ لِلْأَكْلِ أَوْ طَاهِرٌ بِنَجِسٍ وَاحْتَاجَ لِلشُّرْبِ ; لِأَنَّ النَّجِسَ هُنَا تُبِيحُهُ الضَّرُورَاتُ، فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ شَيْءٌ اسْتَعْمَلَ أَحَدَهُمَا لِأَنَّهُ حَالُ ضَرُورَةٍ وَلَا يَلْزَمُهُ إذَا اسْتَعْمَلَ أَحَدَهُمَا (غَسْلُ فَمِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ. (وَ) إنْ اشْتَبَهَ طَهُورٌ (بِطَاهِرٍ) وَ(أَمْكَنَ) هـ (جَعْلُهُ) أَيْ الطَّاهِرَ (طَهُورًا بِهِ) أَيْ الطَّهُورَ، كَأَنْ كَانَ الطَّهُورُ قُلَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَعِنْدَهُ مَا يَسَعُهُمَا (أَوْ لَا) أَيْ أَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ جَعْلُهُ طَهُورًا بِهِ (يَتَوَضَّأُ مَرَّةً) أَيْ وُضُوءًا وَاحِدًا، يَأْخُذُ لِكُلِّ عُضْوٍ (مِنْ ذَا) الْمَاءِ (غَرْفَةً، وَمِنْ ذَا) الْمَاءِ (غَرْفَةً) يَعُمُّ بِكُلِّ غَرْفَةٍ الْعُضْوَ لُزُومًا لِأَنَّ الْوُضُوءَ الْوَاحِدَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مَجْزُومٌ بِنِيَّةِ كَوْنِهِ رَافِعًا، بِخِلَافِ الْوُضُوءَيْنِ فَلَا يُدْرَى أَيُّهُمَا الرَّافِعُ لِلْحَدَثِ. (وَيُصَلِّي صَلَاةً) أَيْ يُصَلِّي الْفَرْضَ مَرَّةً (وَاحِدَةً) قَالَ فِي الشَّرْح: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا (وَيَصِحُّ ذَلِكَ) أَيْ الْوُضُوءُ مِنْ ذَا غُرْفَةٌ وَمِنْ ذَا غُرْفَةٌ (وَلَوْ مَعَ طَهُورٍ بِيَقِينٍ) لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الطَّهُورُ جَازِمًا بِالنِّيَّةِ، بِخِلَافِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَيْنِ وَكَذَا حُكْمُ الْغُسْلِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّهُ لَا يَتَحَرَّى فِي مُطْلَقٍ وَطَاهِرٍ. (وَإِنْ اشْتَبَهَتْ ثِيَابٌ طَاهِرَةٌ) مُبَاحَةٌ (ب) ثِيَابٍ (نَجِسَةٍ أَوْ) بِثِيَابٍ (مُحَرَّمَةٍ، وَلَا طَاهِرَ مُبَاحَ بِيَقِينٍ) عِنْدَهُ لِيَسْتُرَ مَا يَجِبُ سَتْرُهُ (فَإِنْ عَلِمَ عَدَدَ) ثِيَابٍ (نَجِسَةٍ أَوْ) ثِيَابٍ (مُحَرَّمَةٍ، صَلَّى فِي كُلِّ ثَوْبٍ) مِنْهَا (صَلَاةً) بِعَدَدِ النَّجِسَةِ أَوْ الْمُحَرَّمَةِ (وَزَادَ) عَلَى الْعَدَدِ (صَلَاةً) يَنْوِي بِكُلِّ صَلَاةٍ الْفَرْضَ احْتِيَاطًا كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ يَوْمٍ وَجَهِلَهَا لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ أَدَاءُ فَرْضِهِ بِيَقِينٍ، فَلَزِمَهُ، كَمَا لَوْ لَمْ تَشْتَبِهْ، وَلَا أَثَرَ لِعِلْمِهِ عَدَدَ الطَّاهِرَةِ أَوْ الْمُبَاحَةِ. (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ عَدَدَ نَجِسَةٍ أَوْ مُحَرَّمَةٍ (فَ) إنَّهُ يُصَلِّي فِي كُلِّ ثَوْبٍ مِنْهَا صَلَاةً (حَتَّى يَتَيَقَّنَ صِحَّتَهَا) أَيْ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ صَلَّى فِي طَاهِرٍ مُبَاحٍ، وَلَوْ كَثُرَتْ ; لِأَنَّ هَذَا يَنْدُرُ جِدًّا فَأُلْحِقَ بِالْغَالِبِ وَفَرَّقَ أَحْمَدُ بَيْنَ الثِّيَابِ وَالْأَوَانِي، بِأَنَّ الْمَاءَ يَلْصَقُ بِبَدَنِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ: أَنَّ عَلَيْهَا أَمَارَةً تَدُلُّ عَلَيْهَا وَلَا بَدَلَ لَهَا يُرْجَعُ إلَيْهِ، وَلَا تَصِحُّ فِي الثِّيَابِ الْمُشْتَبِهَةِ مَعَ طَاهِرٍ مُبَاحٍ يَقِينًا، وَلَوْ كَثُرَتْ لِأَنَّ هَذَا يَنْدُرُ، وَلَا إمَامَةُ مَنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الثِّيَابُ. (وَكَذَا) أَيْ كَالثِّيَابِ النَّجِسَةِ إذَا اشْتَبَهَتْ بِطَاهِرَةٍ، وَلَا طَاهِرَ

1 / 27