Dalil dan Burhan
الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني
وقال ابن عباس: (ليس فيما يعصي الله به صغير). وأثبت جميع مناهي القرآن أنها كبائر، وإنما استثنى الله لمن اجتنب الكبائر مغفرة السيئة، وأما المعصية فلا، والسيئة دون المعصية، والخطيئة من دون السيئة، والسيئات إنما تكون في مناهي الرسول عليه السلام مما لا يتعلق بالقرآن.
واختلف الناس في الصغير والكبير. فقال بعضهم: (الكبير على حدة والصغير على حدة).
وقال بعضهم: (إن لكل صنف من المعاصي صغيرا وكبيرا، وفي القتل صغير وكبير، وفي الزنا صغير وكبير. وقال (صلى الله عليه وسلم): «العين تزني وزناها النظر، واليد تزني وزناها اللمس، ويصدق ذلك ويكذبه الفرج». وفي الكذب صغار وكبار، في مثل هذه الأمور.
ومن قال من إخواننا النكار: (إن المرأة كفرت بالرأي) أخطأ، ولاحظ للنظر هاهنا وحكم الله أولى. وإن قالوا:) إنها مشاكلة) فليتوقفوا ولا يشرعوا).
وأما ما ذكر عنهم أنهم يفعلون ذلك في مجالسهم ومساجدهم، ولو في ما بينهم وبين ذوات محارمهم، فلن يرض بهذا عاقل، ولا يثبت عليهم حتى يشرعوه، فإن كان ففي غوغئهم، وإن لم يكن فزيادة في حسناتهم.
و قال الناس: آمنا بالله وكذبنا أبصارنا. فالعجب من ذوي العقول منهم سكوتهم.
مسألة الوقوف
اعلم أن مسألة الوقوف بين النكار وبيننا لا تنبني على الأصل، لأنهم قالوا: (مهما صدر من المرء أمر اشتبه علينا لا ندري لعله كبير أو غير كبير، فنتوقف عن ولايته بعد ما كان عندنا من أهل الولاية، ورددناه إلى الوقوف لا نبرأ منه ولا نتولاه). وأول ما وقعت هذه المسألة بين الحارث وعبد الجبار، وذلك أنهما اجتمعا في بيت على أمور المسلمين، ولم يقع الاتفاق بينهما وتشاجرا، فأصاب بهما المسلمون، وقد قتل كل واحد منهما صاحبه، ولا يدرون أيهما الظالم من المظلوم، أو هما ظالمان جميعا، أو هما مظلومان جميعا وقد تجننا.
فقال المكار: (نقف عنهما حتى نعلم المعتدي منهما).
Halaman 266