421

Dalil dan Burhan

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

Genre-genre
Ibadi
Wilayah-wilayah
Algeria

وأما من كان غفلا بلها ولم يجرب الأمور، فإنه يجري أموره على أمور من قبله من الوهميات والخيالات، مثلما يجري لبعض الناس أن المطر إذا كان في بلادهم اعتقدوا في الدنيا كلها، والريح والجدب والخصب والجبال والرمال والقرار والبادية أجمع.

ونحن نشير إلى طرف من العقليات عن الله - عز وجل - من القرآن الحكيم، وعن إبراهيم الخليل صلوات الله عليه وسلامه، وعن جميع الأنبياء مناظراتهم أممهم صلوات الله عليهم أجمعين.

فأول ذلك: قول الله تعالى: (يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له) إلى قوله: (إن الله قوي عزيز).

وقوله - عز وجل - حكاية عن الخليل ومناظرته قومه: (لقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين) إلى قوله: (أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون). فنبههم على العقل حين قال: أفلا تعقلون ؟

وحكاية أيضا عن الخليل صلوات الله عليه: (ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه) إلى قوله: (والله لا يهدي القوم الظالمين). وحكاية الرب سبحانه عن الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين، قال الله - عز وجل - حكاية عن الأنبياء والأمم: (ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله) إلى قوله: (لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا). فرجعت الأمم إلى المغالبة والمسايفة والمناضلة.

فلما أطبقت الأنبياء أن لابد للمحدث من محدث فاطر، ثم أقسم الله تعالى في كتابه بالقسم الذي لم يقسم في كتابه قبل ؛ أقسم بسبعة أقسام، فقال: (والشمس وضحاها) إلى قوله: (فألهمها فجورها وتقواها) والإلهام في مقام الخبر والقبول في مقام السماع.

ومصداق ما قنا من السنة: قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذين يهودانه أو يمصرانه أو يمجسانه».

Halaman 257