415

Dalil dan Burhan

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

Genre-genre
Ibadi
Wilayah-wilayah
Algeria

والثانية: صنيع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في القرابة: قرابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سلمهم الخمس، ومنعهم إياه بعد قول الله تعالى: (واعملوا أن ما غنمتم من شيء) الآية. فعمل به رسول الله عليه السلام أيام حياته وعمل به أبو بكر وبعد أبي بكر عمر، ثم بدا له ومنعهم إياه وغير سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسنة أبي بكر ثم سنة نفسه، بغضا لآل رسول الله عليه السلام ولقرابته فكيف يلزمه في صنيعته في سهمهم الخمس وقد سلبهم الذي أعطاهم الله، أحيا فيهم الحكم الجاهلي وغير حكم الإسلام، وهذا كله مذهب الشيعة والروافض في عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

الجواب وبالله التوفيق: أن الله تعالى جعل لقرابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فرضا مفروضا، وأنفذه رسول الله عليه السلام وأبو بكر وعمر، وكان رسول الله عليه السلام يسد به خلل الفقراء منهم، وينكح الأيامى منهم، ويصون به وجوههم عن مسألة الناس، وعن أوساخ الناس، من الصدقات التي حرمها الله - عز وجل - عنهم وعنه، ولم يذهب مذهب السهمان الغني والفقير والحاضر والغائب، لكنه لسد الخلل، ولو كانت سهامهم واجبة غير راتبة لما استحقها قوم دون قوم، فلما فتح الله تعالى على المسلمين البلاد، واقتبس عمر - رضي الله عنه - من كتاب الله أراضي الفيء وخراج الأرضين، فاستغنى به الجميع عن أموال المساكين والفقراء والأيتام وأبناء السبيل، وغناهم الله - عز وجل - بخراج الأرضين عن مشاركة الفقراء والمساكين وغيرهم، لأن العلة التي أباح الله تعالى بها تلك الأموال الصون عن أوساخ الناس، فاستعملها لهم عمر في الفقراء والمساكين وذويهم بأن صانهم عن مشاركة المذكورين بأن أغناهم الله تعالى من فضله بخراج الأرضين.

والفقه في كتاب الله - عز وجل - وفي سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) معرفة حقائق العلل، وذهاب العلة ذهاب المعلول.

Halaman 251