337

Dalil dan Burhan

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

Genre-genre
Ibadi
Wilayah-wilayah
Algeria

وكذلك إن صوب دين المسلمين فهو رجوع عن طعنه، ولو لم يرجع إليهم.

وأما من صوب من طعن في المسلمين أو نقض مذهبهم، أكان ذلك طعنا أم لا ؟ فهو أعظم من الطعن.

وكذلك إن أمر بالطعن فيهم أو استحله أو صدق من طعن فيهم، فهذا هو نفس الطعن.

وفي مخالف دعا المسلمين إلى الرجوع إلى دينه، أكان ذلك طعنا أم لا. فهذا ليس بطعن.

وأما من قصد إلى مسلك من مسالك الدين الأربعة مثل الظهور والكتمان والشراء والدفاع فخطأه، فهذا ليس بطعن إن كان مراده انتصارا لمذهبه.

وأما من تبرأ من الاسم الذي نسب إلى مذهب الحق بالاسم المشهور، فإنه طعن منه مثل من طعن في الوهبية هكذا أو الأباضية.

والمخالف إذا قصد ببراءته إلى قبيلة المسلمين مثل نفوسة أو مثلهم، فهو أعظم لطعنه وكفره.

وأما إن قصد إلى قبيلة تنسب إليها خصلة ظاهرة فطن فيهم بسبب تلك الخصلة، فليس بطعن.

وكذلك إن رماهم من الخصال بما لا يفعلون ولا ينسب إليهم، فليس بطعن.

وأما من برأ ممن برأ من المخالفين، أكان هذا طعنا أم لا ؟ فليس بطعن.

كل من ذهب إليه من انتصار مذهبه ولم يقصد تعييب المسلمين، فليس بطعن.

وأما إن طعن في دين المسلمين خوفا على نفسه، فليس بطعن، وإن اعتذر وقال: (وإنما فعلت خوفا على نفسي) قبل منه.

وإن أعطى الأجرة على الطعن في دين المسلمين، فهو نفسه الطعن فيهم.

وأما أن يقتل بالترجمان الواحد إذا شهدوا منه ذلك أو لم يشهدوه ؟ اعلم أنه جرى لجابر بن زيد - رحمه الله - شيء من هذا، حين دل على قاتل خردلة، والحوطة أمينان.

Halaman 173