151

Dalil dan Burhan

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

Genre-genre
Ibadi
Wilayah-wilayah
Algeria

فاقتصر له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على مفروضات الصلاة ، ودل فعله على أن التوجيه ليس بفرض ، ووقع الاختلاف في الأمة كذلك على تكبيرة الإحرام .

فقال الجمهور : ( إنها فرض ) .

وقال أبو حنيفة : ( ينوب عنها غيرها من جميع الأذكار من جميع اللغات . كقولك : الله أجل والله أعظم ، في مثلها ) .

وذهب إلى إنه يسع فيها المعنى كما يسع في كلمة (( لا إله إلا الله )) سائر العجم أن يأتوا بها بلغتهم وتجزيهم .

الثانية : أن تقولها بأي لغة شئت ، وتقرأ بأي لغة شئت في الصلاة من لغات العجم وتجزئك .

الرابعة : الفاتحة ، قال بعضهم : فرض . وهو الربيع بن حبيب - رضي الله عنه - ، وجل الأمة لا الإمام ولا المأموم .

وقال أبو حنيفة : يجزيك بعضها.

وقال بعضهم : يجزيك الإمام فيها المأموم .

وقال الكل : لابد في الصبح من غير فاتحة الكتاب ، وفي الأولين من الظهر والعصر والمغرب والعشاء والأخيرة .

وقيل : قراءة السر كله الفاتحة لا غير .

والتكابير كلها سنن إلا تكبيرة الإحرام فإنها فرض .

والتسابيح كلها سنن لا فرائض ، وسمع الله لمن حمده ، والتحيات سنة لا فرض ، والسلام كذلك . وبعضهم يوجب التحاميد بين كل فعلين بين السجود والسجود ، والركوع وغيره ، وهذا كله لا يقدح في أنها لا صلاة ، ولا يحكم على فاعله ومهمله بالمعصية ، ولا أنه غير مصل .

فمن اعتقد في صلاته أنها فرض ، ولا يدرك التفرقة بين مفروضها ومسنونها وواجبها ونافلها ، فإن وسعة ذلك فكذلك الإسلام عند هؤلاء إن اعتقدوا أنه دين الله الواجب فيما تضمنه من الأفعال ، فواسع له إن فعل ولم يضيع .

ومن هذا الوجه امتنع المشايخ أن يكفروا ابن يزيد وغيره ممن قال : ليس علينا إلا العمل لا العلم . وبشرط ما لم يركبوا أحد الشروط . ونحن أيضا ما لم نتقدم بقطع العذر فنقع في قول الإمام جابر بن زيد - رضي الله عنه - لا يحل للعالم ، مع قوله ، لا يحل للجاهل (3) .

فهذا الخطأ كله محمول .

Halaman 77