Dalil dan Burhan
الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني
فاقتصر له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على مفروضات الصلاة ، ودل فعله على أن التوجيه ليس بفرض ، ووقع الاختلاف في الأمة كذلك على تكبيرة الإحرام .
فقال الجمهور : ( إنها فرض ) .
وقال أبو حنيفة : ( ينوب عنها غيرها من جميع الأذكار من جميع اللغات . كقولك : الله أجل والله أعظم ، في مثلها ) .
وذهب إلى إنه يسع فيها المعنى كما يسع في كلمة (( لا إله إلا الله )) سائر العجم أن يأتوا بها بلغتهم وتجزيهم .
الثانية : أن تقولها بأي لغة شئت ، وتقرأ بأي لغة شئت في الصلاة من لغات العجم وتجزئك .
الرابعة : الفاتحة ، قال بعضهم : فرض . وهو الربيع بن حبيب - رضي الله عنه - ، وجل الأمة لا الإمام ولا المأموم .
وقال أبو حنيفة : يجزيك بعضها.
وقال بعضهم : يجزيك الإمام فيها المأموم .
وقال الكل : لابد في الصبح من غير فاتحة الكتاب ، وفي الأولين من الظهر والعصر والمغرب والعشاء والأخيرة .
وقيل : قراءة السر كله الفاتحة لا غير .
والتكابير كلها سنن إلا تكبيرة الإحرام فإنها فرض .
والتسابيح كلها سنن لا فرائض ، وسمع الله لمن حمده ، والتحيات سنة لا فرض ، والسلام كذلك . وبعضهم يوجب التحاميد بين كل فعلين بين السجود والسجود ، والركوع وغيره ، وهذا كله لا يقدح في أنها لا صلاة ، ولا يحكم على فاعله ومهمله بالمعصية ، ولا أنه غير مصل .
فمن اعتقد في صلاته أنها فرض ، ولا يدرك التفرقة بين مفروضها ومسنونها وواجبها ونافلها ، فإن وسعة ذلك فكذلك الإسلام عند هؤلاء إن اعتقدوا أنه دين الله الواجب فيما تضمنه من الأفعال ، فواسع له إن فعل ولم يضيع .
ومن هذا الوجه امتنع المشايخ أن يكفروا ابن يزيد وغيره ممن قال : ليس علينا إلا العمل لا العلم . وبشرط ما لم يركبوا أحد الشروط . ونحن أيضا ما لم نتقدم بقطع العذر فنقع في قول الإمام جابر بن زيد - رضي الله عنه - لا يحل للعالم ، مع قوله ، لا يحل للجاهل (3) .
فهذا الخطأ كله محمول .
Halaman 77