147

Dalil dan Burhan

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

Genre-genre
Ibadi
Wilayah-wilayah
Algeria

ويكون الشيء الواحد حلالا لمن كان له حراما في حالة واحدة ، بل يكون الشيء الواحد حلالا ، حق ، وقول من قال حرام حق ، ولا يقول هو أن أحدهما باطل .

واعلم أن جميع من قال في هذه الأمور الحقية مثل من قال : إن جميع هذه الأمور مأمور فقهاؤنا بالاجتهاد فيها ، وأسماء هذه الأمور المختلفة مأمور بها وطاعة وحكم وعلم .

وإنما وقع الحق هاهنا على القولين جميعا أنهما حق ، ولم يقع الكلام على المرآة ، وإنما وقع الكلام على الحكم فيها .

وقوله : ( ويكون الشيء لمن كان حلالا فيكون له حراما ) فلم يقع القول في الحلال والحرام وإنما وقع في الحق .

وكذلك قوله في الشيء : ( إنه صدق عند الله وكذب عند الله ) ، وإنما الكلام على الحق لا على الصدق والكذب ، فيجب عليه جميع ما عارض به في هذه الأمور في العلم والحكم .

فلو جاز قوله : إنما حكم داود وسليمان أنهما علم وأنهما حكم لجاز في جميع المتضادات ، فإن أجاز أن يكون قول داود وسليمان في شيء واحد : أنه حكم وعلم ، فمن أين يلزمه أن يكون الشيء حارا باردا في حالة ومتحركا ساكنا في حالة ، وحيا وميتا في حالة ، وإنما أراد أن البارد والحار حقان ، والمتحرك والساكن حقان ، والحي والميت حقان ، وقع الكلام في شيء واحد ، وعارض في شيئين .

ولا يلزم شيء من هذا من قال : إن الله أمر باجتهاد الرأي في استخراج الحكم ، واختلف المجتهدان ، فاختلافهما حق عند الله ، لأن الله أمرهما جميعا ، ففعلا ما أمرا به ، فهذا الذي فعلاه حق عند الله ، ولا يأمر الله بالباطل .

Halaman 73