821

Panduan Falihin

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Penerbit

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾) (الأعراف: ١٥٦) المؤمن والكافر. قال البيضاوي: وهذا في الدنيا، وأما في الآخرة قوله: ﴿فسأكتبها للذين يتقون﴾ (الأعراف: ١٥٦) الآية.
١٤١٢ - (وعن عبادة بن الصامت) الأنصاري الخزرجي تقدمت ترجمته ﵁ في باب الأمر بالمعروف (قال: قال رسول الله: من شهد) أي علم (أن لا إله) أي لا معبود بحق في الوجود (إلا ا) بالرفع بدلًا من محل اسم لا قبل دخولها ولا يجوز الإبدال من محله بعد دخولها لأنها لا تعمل في المعارف، وفي إعرابها بسط ذكرته في باب فضل الذكر وباب التشهد من «شرح الأذكار» (وحده) أي منفردًا بالألوهية وغيرها من أوصاف الكمال (لا شريك له) في ذلك ولا في شيء من أوصافه ولا من أفعاله بل كان ما في الوجود خلق الله وحده، والمراد من صدّق بمضمون ذلك وأذعن له بجنانه ونطق به بلسانه، فإن منع من النطق مانع من خرس أو معالجة منية فهو مؤمن، وإلا فنقل المصنف في أوّل شرح مسلم الإجماع على كفره. وعورض بأن الغزالي نقل فيه عن جمع أنه مؤمن عاص بترك النطق بها (و) شهد (أن محمدًا عبده) هو أشرف أوصافه فلذا ذكره به في الكتاب في أشف المواطن كمقام الإسراء وإنزال الكتاب عليه ولذا قدمه على قوله (ورسوله) وفيه إيماء إلى ما جنح إليه ابن عبد السلام في تفضيل النبوّة لتعلقها بالحق على الرسالة لتعلقها بالخلق، وذلك لأنه قدم العبودية لكونها إضافة إلى الحق له بها شرف على الخلق، والرسالة ليست كذلك وإن كان الأصح عند الجمهور تفضيل الرسالة لوجود التعلق بالحق فيها كالنبوة وزيادتها بالإبلاغ للخلق (وأن عيسى) اسم معرب يسوع كما في البيضاوي، قال: واشتقاقه من العيس وهو بياض تعلوه حمرة تكلف لا طائل تحته (عبد ا) خصه بالذكر ردًا على النصارى في إنكارهم ذلك، وقولهم إنه ابنالله، تعالى الله عن ذلك (ورسوله) إلى بني إسرائيل (وكلمته) سمي به لأنه وجد بأمره تعالى دون أب فشابه البدعيات التي هي عالم الأوامر،
قال الشيخ أكمل الدين في «شرح المشارق»: وسماه كلمة مبالغة لأنه تكلم في غير أوانه، وأضيف إلى الله تعالى تعظيمًا (وروح منه) سماه روحًا لأنه أحيى به الأموات فكان كالروح وأحيى به القلوب من

4 / 307