690

Panduan Falihin

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Penerbit

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مالك بن سعد بن بكر بن ضبة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر الضبي ﵁ قال مسلم: لم يكن في الصحابة ضبيّ غيره، نزل البصرة وله بها دار بقرب الجامع، روى عنه محمد وحفصة ولدا سيرين، روي له عن النبيّ ثلاثة عشر حديثًا، انفرد البخاري بحديث واحد ذكره في «مختصر التلقيح»، واقتصر المصنف في «التهذيب» على أن البخاري روى عنه حديثًا واحدًا عن (النبي قال: إذا أفطر أحدكم) أي أراد الفطر من صومه (فليفطر على تمر) اسم جنس جمعي فأقله ثلاثة، وهذا عند فقد الرطب، وإلا فهو مقدم عليه كما جاء من فعله ذلك (فإنه) أي التمر (بركة) لما فيه من حفظ البصر وجمع ما تفرّق منه بالصوم، ومن أنه إذا وصل المعدة فإن وجد فيها فضلة من بقايا الطعام أخرجها وإلا كان غذاء. وقول الأطباء: يضعف البصر محمول على كثيره المضرّ دون قليله (فإن لم يجد تمرًا فالماء) بالجر: أي فليفطر عليه كما جاء كذلك في رواية عند رواة هذا الحديث (فإنه طهور) أي مزيل للخبائث المعنوية والحسية. وأخذ من هذا الحديث لإطلاق الماء فيه ردّ ما قيل من تقديم زمزم لمن بمكة على التمر، فإن جمع بينهما فحسن، والترتيب المذكور للاستحباب، فلو أفطر بالماء مع وجود التمر حصل أصل سنة الإفطار على الماء (وقال) أي النبيّ عطف على قال الأول، فهو من جملة ما رواه سلمان (الصدقة على المسكين صدقة) أي ثوابها ثواب صدقة واحدة
(وعلى ذي الرحم) أي القرابة من الأب أو الأم وإن بعد (ثنتان: صدقة وصلة) أي فيها ثوابان جليلان، ثواب الصدقة وثواب صلة الرحم (حديث حسن) هذا التحسين من المصنف وما يأتي بعد من الترمذي فلا تكرار، وذلك لأن تحسينات الترمذي ليست مسلمة له كما علم من سرّ كلامهم (رواه الترمذي وقال: حديث حسن) وكذا رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والدارمي، وروى الحديث عنه أبو داود أيضًا وابن عديّ، إلا أن قوله: «فإنه بركة» انفرد به عنهم الترمذي كما في «المشكاة»، وفي «الجامع الصغير» بعد ذكر الحديث الأوّل بلفظ المذكور هذا رواه ابن عدي وابن خزيمة وابن حبان، وبعد ذكر الحديث الثاني ورواه الحاكم في «المستدرك» .

3 / 173