665

Panduan Falihin

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Penerbit

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
واخترعهم من كتم العدل بباهر قدرته (حتى إذا فرغ منهم) أي كمل خلقهم لا أنه تعالى كان مشتغلًا بهم ثم فرغ من شغلهم، تعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا، فليست أفعاله تعالى بمباشرة ولا مناولة ولا بآلة ولا محاولة، تعالى عما يتوهمه المتوهمون: ﴿إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون﴾ (يس: ٨٢) (قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة) قال القاضي عياض: الرحم التي توصل وتقطع وتبرّ إنما هي معنى من المعاني ليست بجسم إنما هي قرابة ونسب يجمعه رحم والدة ويتصل بعضه ببعض وسمي بذلك الاتصال رحمًا، والمعاني لا يتأتى منها القيام ولا الكلام، فيكون ذكر قيامها هنا وتعلقها ضرب مثل وحسن استعارة على عادة العرب استعمال ذلك، والمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصلها وعظيم اسم قاطعها بعقوقهم، ولذا سمي العقوق قطعًا، والعق الشق كأنه قطع ذلك السبب المتصل. قال: ويجوز أن يكون المراد قيام ملك من الملائكة تعلق بالعرش وتكلم على لسانها بذلك بأمر الله تعالى اهـ. قال القرطبي: فالحديث محمول إما على أن ملكًا تكلم بذلك، أو على أنه لو كانت الرحم ممن يعقل ويتكلم لقالت هذا الكلام، فيكون على وجه الفرض والتقدير. قال المصنف: والعائذ المستعيذ، وهو المعتصم بالشيء الملتجىء إليه المستجير به (قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك) قال العلماء: حقيقة الصلة العطف والرحمة، وصلة الله سبحانه عباده لطفه بهم ورحمته إياهم وعطفه بإحسانه ونعمه، أو صلتهم بأهل ملكوته الأعلى وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته أو إرادته ذلك (قالت) أي الرحم لو كانت متكلمة أو الملائكة المتكلمة بذلك (بلى) أي رضيت به (قال فذلك) بكسر الكاف فيه وفي (لك) لأن المخاطب مؤنث (ثم قال رسول الله: اقرءوا إن شئتم)

3 / 148