384

Panduan Falihin

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Penerbit

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
المعروف وهو أعمّ (والضيعات) بالضاد المعجمة وسكون التحتية أسباب (المعاش) من حرفة ونحوها كما تقدم، سميت بذلك لأنها تحفظ صاحبها من الضياع.
١٥٢١١ - (وعن ابن عباس ﵄ قال: بينا رسول الله) وفي نسخة النبي (يخطب إذ) وفي نسخة: إذا (هو برجل قائم فسأل عنه) أي: عن اسمه وعن سبب قيامه (فقالوا: هذا أبو إسرائيل) وهو كنية، واسمه: يسير مصغر يسر ضد العسر، وهو أنصاري (نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد) ضد القيام (ولا يستظلّ) ضد كونه في الشمس أي بارزًا لها وصرح بهما تأكيدًا (ولا يتكلم) أي: بغير الذكر (ويصوم، فقال النبي: مروه فليتكلم) أي: فليس النذر بالسكوت قربة من شريعتنا (وليقعد) أي: في غير الصلاة، وإلا فمن نذر القيام في صلاة النفل لزمه (وليستظلّ وليتمّ صومه) إذ الصوم قربة «ومن نذر أن يطيع الله فليطعه» بخلاف أخواته. (رواه البخاري) .
قال ابن رجب في شرحه للحديث الخامس من الأربعين للمصنف: من تقرّب إلى الله تعالى بعمل لم يجعله الله ورسوله قربة إلى الله فعمله باطل مردود عليه، ثم قال: وليس كل ما كان قربة في عبادة يكون قربة في غيرها مطلقًا، فقد رأى النبي رجلًا قائمًا في الشمس، الحديث. وقد روى أن ذلك كان في يوم جمعة عند سماع خطبة النبي وهو على المنبر، فنذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظلّ ما دام يخطب إعظامًا لسماع خطبته، ولم يجعل النبيّ ذلك قربة يوفي بنذره، مع أن القيام عبادة في مواضع أخر كالصلاة، والأذان والدعاء بعرفة، والبروز للشمس قربة للمحرم، فدل على أنه ليس كل ما كان قربة في عبادة يكون قربة في غيرها: أي كما توهمه الناذر بل إنما يتبع في ذلك الوارد به الشريعة في مواضعها اهـ.

2 / 408