268

Panduan Falihin

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Penerbit

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
والمقاربة: القصد الذي لا غلوّ فيه) أي: مجاوزة المأمور به والزيادة فيه (ولا تقصير) أي إخلال بشيء منه (والسداد) بفتح الأولى (الاستقامة والإصابة) قال بعضهم: السداد هو الإصابة في الأقوال والأعمال والمقاصد، والإصابة في جميعها: هي الاستقامة (ويتغمدني: يلبسني ويسترني) هو مثل يتغمدني في التعدي بالباء وإن كان لا يلزم من ترادف معنى الفعلين توافقهما في الاستعمال والصلة كصلى فإنه بمعنى دعا، ومع هذا فالأول يعدى بعلى في الخير والثاني لا يعدى بها إلا في الشرّ.
(قال العلماء: معنى الاستقامة) المطلوبة الممدوحة بالكتاب والسنة (لزوم طاعة الله تعالى) ويلزم من ذلك ترك منهياته (قالوا) أي: العلماء (وهي من جوامع الكلم) هو أن يكون اللفظ قليلًا والمعنى جزيلًا وهو ما أعطيه (وهي) أي الاستقامة (نظام الأمور) .
قال بعض العلماء: الاستقامة هي الدرجة القصوى التي بها كمال المعارف والأحوال وصفاء القلوب في الأعمال وتنزيه العقائد عن سفاسف البدع والضلال.
قال الأستاذ أبو القاسم القشيري: من لم يكن مستقيمًا في حاله ضاع عمله وخاب جده، ونقل أنه لا يستطيعها إلا الأكابر لأنها الخروج عن المألوفات ومفارقة الرسوم والعادات والقيام بين يدي الله تعالى على حقيقة الصدق، ولعزتها أخبر أن الناس لن يطيقوها، فقد أخرج أحمد «استقيموا ولن تطيقوا» .

2 / 292