Panduan Falihin
دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
Penerbit
دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع
Edisi
الرابعة
Tahun Penerbitan
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
ماجه، وفي «الجامع الصغير»: أخرجه مسلم والأربعة/ ومثله في «التيسير» للديبع فقال: أخرجه الخمسة.
٥٨٥ - (الخامس عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله: غزا نبيّ من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) قال السيوطي في «التوشيح»: هو يوشعبن نون (فقال لقومه لا يتبعني) في الخروج للحرب (رجل ملك بضع امرأة) بضم الباء وسكون المعجمة يطلق على الفرج والنكاح والجماع (وهو يريد أن يبني بها ولما) بتشديد الميم (يبن) أي يدخل (بها) وكان عادة العرب إذا دخل الزوج على المرأة بنى عليها قبة من شعر ونحوه، فأطلق البناء وأريد به الدخول من إطلاق اللازم وإرادة الملزوم (ولا أحد بنى بيوتًا ولم يرفع سقوفها) أي لم يتمّ عملها (ولا أحد اشترى غنمًا) أي: حوامل بدليل ما بعده (أو خلفات وهو ينتظر أولادها) ويحتمل أن هذا خاص بالإبل، وأن شراء الغنم عذر في التخلف لاشتغال قلب صاحبها بها وإن لم تكن حوامل لضعفها وحاجتها إلى القائم بأمرها ولا كذلك الإبل.
قال القرطبي: نهى النبي قومه عن اتباعه على أحد هذه الأحوال، لأن أصحابها يكونون متعلقي النفوس بهذه الأسباب فتضعف عزائمهم وتفتر رغباتهم في الجهاد والشهادة وربما يفرط ذلك التعلق فيفضي إلى كراهة الجهاد وأعمال الخير؛ ومقصود هذا النبي تفرغهم من العوائق والاشتغال إلى تمني الشهادة بنية صادقة وعزم حازم ليحصلوا على الحظّ الأوفر والأجر الأكبر اهـ. (فغزا فدنا من القرية) وقع في جميع نسخ مسلم «أدنى رباعيًا» .
قال المصنف: وهو إما أن يكون تعدية لدنا: أي قرب. فمعناه أدنى جيوشه وجموعه للقرية؛ وإما أن يكون أدنى بمعنى حان، أو قرب فتحها، من قولهم: أدنت الناقة: إذا حان نتاجها ولم يقولوه في غير الناقة اهـ.
قال القرطبي: والذي يظهر لي أن هذا من باب أنجد وأغار فيكون معنى أدنى دخل في الموضع الداني منها اهـ. ومنه يعلم أن اللفظ المذكور للبخاري، والقربة: هي أريحاء (صلاة العصر أو قريبًا من ذلك، فقال للشمس: إنك) وعند مسلم «أنت» (مأمورة) أي مسخرة بأمر الله ﷿ (وأنا مأمور) أي
1 / 214