149

Dalail Nubuwwa

دلائل النبوة

Editor

محمد محمد الحداد

Penerbit

دار طيبة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1409 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
لَمَا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَليّ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ بِمَكَّةَ اسْمٌ إِلَّا الْأَمِينَ لِمَا تَكَامَلَتْ فِيهِ خِصَالُ الْخَيْرِ قَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ يَا ابْنَ أَخِي أَنَا رَجُلٌ لَا مَالَ لِي وَقَدِ اشْتَدَّ الزَّمَانُ عَلَيْنَا وَأَلَحَّتْ عَلَيْنَا سُنُونُ مُنْكَرَةٌ وَلَيْسَتْ لَنَا مَادَّةٌ وَلَا تِجَارَةٌ وَهَذِهِ عِيرُ قَوْمِكَ قَدْ حَضَرَ خُرُوجُهَا إِلَى الشَّامِ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ تَبْعَثُ رِجَالًا مِنْ قَوْمِكَ فِي عِيرَانِهَا فَيَتَّجِرُونَ لَهَا فِي مَالِهَا فَيُصِيبُونَ مَنَافِعَ فَلَوْ جِئْتَهَا فَعَرَضْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهَا لَأَسْرَعَتْ إِلَيْكَ وَفَضَّلَتْكَ عَلَى غَيْرِكَ لِمَا يَبْلُغُهَا مِنْ طَهَارَتِكَ وَإِنِّي كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ تَأْتِيَ الشَّامَ وَأَخَافُ عَلَيْكَ مِنَ الْيَهُودِ وَلَكِنْ لَا نَجِدُ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا وَكَانَتْ خَدِيجَةُ امْرَأَةً بَاكِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ كَثِيرٍ وَتِجَارَةٍ تَبْعَثُ بِهَا إِلَى الشَّامِ فَتَكُونُ عِيرُهَا كَعَامَّةِ عِيرِ قُرَيْشٍ تَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ وَتَدْفَعُ الْمَالَ مُضَارِبَةً وَكَانَتْ قُرَيْشُ قَوْمًا تُجَّارًا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ تَاجِرًا مِنْ قُرَيْشٍ فَلَيْسَ عِنْدَهُمْ بِشَيْءٍ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَعَلَّهَا أَنْ تُرْسِلَ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تُوَلِّيَ غَيْرَكَ فَتَطْلُبُ أَمْرًا مُدْبَرًا فَافْتَرَقَا وَبَلَغَ خَدِيجَة مَكَان مِنْ مُحَاوَرَةِ عَمِّهِ لَهُ وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا قَدْ بَلَغَهَا مِنْ صِدْقِ حَدِيثِهِ وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ فَقَالَتْ مَا دَرِيتُ أَنَّهُ يُرِيدُ هَذَا ثُمَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ إِنَّهُ قَدْ دَعَانِي إِلَى الْبَعْثَةِ إِلَيْكَ مَا قَدْ بَلَغَنِي مِنْ صِدْقِ حَدِيثِكَ وَعِظَمِ أَمَانَتِكَ وَكَرَمِ أَخْلَاقِكَ وَأَنَا أُعْطِيكَ مَا أعطي رجلا من قَوْمك فافعل رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَقِيَ أَبَا طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لرزق سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ فَخَرَجَ مَعَ غُلَامِهَا مَيْسَرَةَ حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ وَجعل عمومته يوصون أَهْلَ الْعِيرِ حَتَّى قَدِمَا الشَّامَ فَنَزَلَا فِي سُوقِ بُصْرَى فِي ظلّ شَجَرَة قريبَة مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ يُقَالُ لَهُ مَسْتُور وَقَالَ فَاطَّلَعَ الرَّاهِبُ إِلَى مَيْسَرَةَ وَكَانَ يَعْرِفُهُ فَقَالَ يَا مَيْسَرَةُ مَنْ هَذَا الَّذِي نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَقَالَ مَيْسَرَةُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إِلَّا نَبِيُّ ثُمَّ قَالَ أَفِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةُ قَالَ مَيْسَرَةُ نَعَمْ لَا تُفَارِقُهُ فَقَالَ الرَّاهِبُ هُوَ هُوَ آخر الْأَنْبِيَاء وياليت أَنِّي أُدْرِكُهُ حِينَ يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فَوَعَى ذَلِكَ مَيْسَرَةُ
فَصْلُ
٢٢٨ - أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ انا أَبُو عبد الرحمن الشَّاذَيَاخِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَوْزَقِيُّ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغْوَلِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ ثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبَادَةَ

1 / 178