626

Dalail Icjaz

دلائل الإعجاز

Editor

محمود محمد شاكر أبو فهر

Penerbit

مطبعة المدني بالقاهرة

Edisi

الثالثة ١٤١٣هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٢م

Lokasi Penerbit

دار المدني بجدة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
بسم الله الرحمن الرحيم
٤٩ - قول من قال: "إنه يجوز أن يقدر الواحد من الناس من بعد انقضاء زمن النبي ﷺ، ومضى وقت التحدي، على أن يأتي بما يشبه القرآن ويكون مثله، لأن ذلك لا يخرج عن أن يكون قد كان معجزًا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم١، وحين تحدى العرب إليه"٢ قول لا يصح إلا لمن لا يجعل القرآن معجزًا في نفسه٣، ويذهب فيه إلى "الصرفة".
فأما الذي عليه العلماء من أنه معجز في نفسه، وأنه في نظمه وتأليفه على وصف لا يهتدي الخلق إلى الإتيان بكلام هو في نظمه وتأليفه على ذلك الوصف، فلا يصح البتة ذاك لا فرق بين أن يكون الفعل معجزًا في جنسه كإحياء الموتى، وبين أن يكون معجزًا لوقوعه على وصف، وإذا كان كذلك، فكما أنه محال أنه يكون ههنا إحياء ميت لا من فعل الله، كذلك محال أن يكون ههنا نظم مثل نظم القرآن لا من فعله تعالى. فهذا هو.
ثم إنه قول إذ نقر عنه انكشف عن أمر منكر، وهو إخراج أن يكون وحيًا من الله، وأن يكون النبي ﷺ قد تلقاه عن جبريل ﵇ والذهاب إلى أنت يكون قد كان على سبيل الإلهام، وكالشيء يلقى في نفس الإنسان ويهدى له من طريق الخاطر والهاجس الذي يهجس في القلب. وذلك مما يستعاذ بالله منه، فإنه تطرق للإحاد، والله ولي العصمة والتوفيق.

١ في المخطوطة والمطبوعة: "إلا أن ذلك لا يخرج"، وهو خطأ من الناسخ لا شك فيه.
٢ السياق: "قوله من قال .... قول لا يصح".
٣ في المطبوعة: "إلا لمن يجعل القرآن"، سقطت "لا".

1 / 625