352

Dalail Icjaz

دلائل الإعجاز

Editor

محمود محمد شاكر أبو فهر

Penerbit

مطبعة المدني بالقاهرة

Edisi

الثالثة ١٤١٣هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٢م

Lokasi Penerbit

دار المدني بجدة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
شيءٌ لو لم يصنَعْه لم يصِحَّ له المعنى. ذاك لأن غرضه أن يخص

= الاختصاص إنما انصرف في قوله: "إنما يدافع عن أحسابهم أنا" إليه دون الأحساب، من حيث أن المقصود بالاختصاص يكون لهذا الثاني دون الأول، كما قد بينا من أنك إذا قلت: "إنما ضرب زيدًا عمرو"، كان المعنى على اختصاص الفاعل، وإذا قلت: "إنما ضرب عمرو زيدًا"، كان الاختصاص في المفعول فإنما كان الاختصاص في بيت الفرزدق لقوله: "أنا" بأن قدم "الأحساب" عليه. وهو إذا قال: "أدافع"، آستكن ضميره في الفعل فلم يتصور تقديم "الأحساب" عليه، ولم يقع "الأحساب" إلا مؤخرًا عن ضمير الفرزدق، وإذا تأخر انصرف الاختصاص إليه لا محالة.
فإن قلت: إنه يمكنه أن يقول: "فإنما أدافع عن أحسابهم أنا"، فتقدم "الأحساب" على "أنا".
قيل: إنه إذا قال: "أدافع" كان الفاعل الضمير المستكن في الفعل، وكان "أنا" الظاهر تأكيدًا له، والحكم يتعلق بالمؤكد دون التأكيد. لأن التأكيد كالتكرير، فهو يجيء من بعد نفوذ الحلكم، فلا يكون تقديم الجار مع المجرور الذي هو قوله: "عن أحسابهم" على الضمير الذي هو تأكيد، تقديمًا على الفاعل.
وجملة الأمر أن تقديم المفعول على الفاعل إنما يكون إذا ذكرت المفعول قبل أن تذكر الفاعل، ولا سبيل لك إذا قلت: "إنما أدافع عن أحسابهم" إلى أن تذكر المفعول قبل ذكر الفاعل، لأن ذكر الفاعل ههنا هو ذكر الفعل، من حيث أنه [استكن] مستكن في الفعل، فكيف يتصور تقديم شيء عليه".
ثم قال كاتب النسخة فوق لفظ "حاشية"، ما يأتي:

1 / 341