22

Dalail Icjaz

دلائل الإعجاز

Penyiasat

محمود محمد شاكر أبو فهر

Penerbit

مطبعة المدني بالقاهرة

Nombor Edisi

الثالثة ١٤١٣هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٢م

Lokasi Penerbit

دار المدني بجدة

الكلام في الشعر: فصل: في الكلام على من زَهد في رواية الشعر وحِفْظهِ، وذمَّ الاشتغال بعلمه وتتبُعه الرد على من ذم الشعر: ٩ - لا يخلو مَن كان هذا رأيَهُ مِن أمورٍ: أحدُها: أنْ يكون رفضُه له وذَمُّه إِيّاه من أجلِ ما يَجده فيه من هَزْلٍ أو سُخْف، وهجاءٍ وسَبٍّ وكَذِبٍ وباطلٍ على الجُملة. والثاني: أنَ يذمَّه؛ لأنه موزون مُقفَّى، ويرى هذا بمجرَّده عيبًا يقتَضي الزهدَ فيه والتنزُّهَ عنه. والثالثُ: أنْ يتعلَّقَ بأحوالِ الشُّعراءِ وأنها غيرُ جميلةٍ في الأكثرِ ويقول: قد ذُمُّوا في التنَّزيل. وأيٌّ كان مِنْ هذه رأيًا لهُ، فهو في ذلكَ على خطأ ظاهرٍ وغَلَط فاحش، وعلى خلافِ ما يُوجِبه القياسُ والنَّظرُ، وبالضدِّ مما جاءَ به الأَثرُ، وصَحَّ به الخبر. ١٠ - أما مَن زَعَم أنَّ ذمَّه لهُ من أجْل ما يَجدُ فيه من هزلٍ وسُخف وكذبٍ وباطلٍ، فينبغي أن يذمَّ الكلامَ كلَّه، وأن يُفَضِّل الخرَسَ على النُّطق، والعيَّ على البيان، فمنثور كلامِ النّاسِ على كلَّ حالٍ أكثرُ من منظومِه، والذي زعمَ أنه ذمَّ الشَّعرَ من أجلهِ وعاداهُ بسببه فيه أكثر١؛

١ في المطبوعة: "والذي زعمَ أنه ذمَّ الشعرَ بسببه وعاداه بنسبته إليه أكثر"، وهي عبارة سيئة، وفي "ج": " .... ذم الشعر بسببه وعاداه بسببه فيه أكثر" وهو سهو من الناسخ، والصواب ما أثبته من "س"، والضمير في "فيه" يعود إلى "منثور الكلام"، أي هو في المنثور أكثر.

1 / 11