بَابَ صِفَةِ الْبَحْرِ وَالْحُوتِ، وَعَجَائِبِ مَا فِيهِمَا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَسُئِلَ عَنِ الْأَرَضِينَ كَيْفَ هِيَ؟ قَالَ: «سَبْعُ أَرَضِينَ مُمَهَّدَةٌ جَزَائِرُ، بَيْنَ كُلِّ أَرَضَيْنِ بَحْرٌ، وَالْبَحْرُ الْأَخْضَرُ مُحِيطٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَالْهَيْكَلُ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ»
وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: «إِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَالْبِحَارَ لَفِي الْهَيْكَلِ، وَإِنَّ الْهَيْكَلَ لَفِي الْكُرْسِيِّ، وَإِنَّ قَدَمَيْهِ لَعَلَى الْكُرْسِيِّ، فَهُوَ يَحْمِلُ الْكُرْسِيَّ، وَقَدْ عَادَ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَالنَّعْلِ فِي قَدَمِهَا» . وَسُئِلَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا الْهَيْكَلُ؟ قَالَ: «شَيْءٌ مِنْ أَطْرَافِ السَّمَاوَاتِ، مُحْدِقٌ بِالْأَرْضِينَ وَالْبِحَارِ كَأَطْنَابِ الْفُسْطَاطِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ⦗١٤٠٠⦘ إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: «وَذَكَرَ مِنْ عِظَمِ الْخَلْقِ، فَذَكَرَ الْحُوتَ الَّذِي يَحْمِلُ الْأَرْضَ وَالْمَاءَ الَّذِي فِيهِ الْحُوتُ، وَالسَّمَاوَاتِ وَمَا فِيهِنَّ» . قَالَ: «يَحْمِلُ ذَلِكَ حُوتَانِ» . قُلْنَا لِوَهْبٍ: وَمَا هُمَا؟ فَكَتَبَ بِأُصْبُعِهِ: «كُنْ»