62

Cuzla

العزلة

Penerbit

المطبعة السلفية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٩٩ هـ

Lokasi Penerbit

القاهرة

•
Wilayah-wilayah
Afghanistan
•
Empayar & Era
Dinasti Ghaznawiyah
بِالِاسْمِ فَنَحَلُوهُ غَيْرَ أَهْلِهِ وَبَذَلُوهُ غَيْرَ مُسْتَحِقِّهِ. فَسَمُّوا الْمَعَارِفَ إِخْوَانًا ثُمَّ أَنْشَأُوا يَذُمُّونَ الْأُخُوَّةَ وَيَعِيبُونَ الصَّدَاقَةَ مِنْ أَجْلِهِمْ وَهَذَا جَوْرٌ وَعُدْوَانٌ وَشَبِيهٌ بِهِ مَا أَنْشَدَنِي ابْنُ الْفَارِسِيِّ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمً الْجُمَحِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ:
لَا يُضِيعُ الْأَمِينُ سِرًّا وَلَكِنْ ... رُبَّمَا يُحْسَبُ الْمُضِيعُ أَمِينَا
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَأَنْشَدَنِي آخَرُ فِي مَعْنَاهُ:
[البحر الوافر]
إِذَا مَا كُنْتَ مُتَّخِذًا خَلِيلًا ... فَلَا تَأْمَنْ خَلِيلَكَ أَنْ يَخُونَا
فَإِنَّكَ لَمْ يَخُنْكَ أَخٌ أَمِينٌ ... وَلَكِنْ قَلَّ مَنْ تَلْقَى أَمِينَا
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَكَيْفَ يَكُونُ لَكَ صَدِيقًا مَنْ لَا يَصْدُقُكَ لِسَانُهُ عَنْ قَلْبِهِ وَلَا عِيَانُهُ عَنْ غَيْبِهِ، إِذَا رَآكَ قَالَ: أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ وَهُوَ يَتَمَنَّى فَنَاءَ عُمُرِكَ وَقَصْرَ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَأَكْرَمَكَ اللَّهُ وَهُوَ يُرِيدُ هَوَانَكَ وَهَلَاكَكَ، وَسَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَهُوَ يَتَمَنَّى أَنْ يُسَلِّمَكَ اللَّهُ وَلَا يَصُونَكَ. وَهَلْ يَكُونُ مَنْ هَذِا صِفَتُهُ أَخًا أَوْ صَدِيقًا؟ لَا وَحَقِّكَ إِنَّهُ أَعْدَى الْأَعْدَاءِ وَأَوْلَى النَّاسِ بِالْإِبْعَادِ وَالْإِقْصَاءِ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْعَتَبِيَّ، يُنْشِدُ لِعَلِيِّ بْنِ الْجَهْمِ:
[البحر الوافر]
تَوَقَّ النَّاسَ يَا ابْنَ أَبِي وَأُمِّي ... فَهُمْ نَبْعُ الْمَخَافَةِ وَالرَّجَاءِ
أَلَمْ تَرَ مُظْهِرِينَ عَلَيَّ عُتْبًا ... وَكَانُوا أَمْسِ إِخْوَانَ الصَّفَاءِ
بُلِيتُ بِنَكْبَةٍ فَغَدَوْا وَرَاحُوا ... عَلَيَّ أَشَدَّ أَسْبَابِ الْقَضَاءِ
أَبَتْ أَقْدَارُهُمْ أَنْ يَنْصُرُونِي ... بِمَالٍ أَوْ بِجَاهٍ أَوْ بِرَائِي
وَخَافُوا أَنْ يُقَالَ لَهُمْ عَذَلْتُمْ ... صَدِيقًا فَادَّعُوا قِدَمَ الْجَفَاءِ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِابْنِ الرُّومِيِّ:
[البحر المتقارب]
رَأَيْتُ الْأَخِلَّاءَ فِي دَهْرِنَا ... بِظَهْرِ الْمَوَدَّةِ إِلَّا قَلِيلَا
بُطَاءٌ عَنِ الْمُبْتَغَى نَصْرُهُمْ ... إِلَى أَنْ يُغَادِرَ شِلْوًا أَكِيلَا

1 / 65