595

Mata Warisan

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Penerbit

دار القلم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٤/١٩٩٣.

Lokasi Penerbit

بيروت

لَكُمْ» وَقَالَتْ قُرَيْشٌ،: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فهو الله وَلِرَسُولِهِ.
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لا يُرْوَى عَنْ زُهَيْرِ بْنِ صُرَدَ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تفرد به عبيد الله بن رماحس.
[بعض ما قيل من الشعر يوم حنين]
وَمِمَّا قِيلَ مِنَ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ قول العباس بن مرداس السلمي:
عفى مِجْدَلٌ مِنْ أَهْلِهِ فَمُتَالِعٌ ... فَمِطْلًى أَرِيكٍ قَدْ خَلا فَالْمصَانِعُ
دِيَارٌ لَنَا يَا جُمل إِذْ جُلُّ عَيْشنَا ... رَخِيٌّ وَصَرْفُ الدَّهْرِ لِلْحَيِّ جَامِعُ
حُبَيِّبَةٌ أَلَوَتْ بِهَا غُرْبَةُ النَّوَى ... لِبَيْنٍ فَهَلْ مَاضٍ مِنَ الْعَيْشِ رَاجِعُ
فَإِنْ تَتْبَعِ الْكُفَّارُ غير ملومة ... فإني وزير لنبي وَتَابِعُ
دَعَانَا إِلَيْهِ خَيْرُ وَفْدٍ عَلِمْتُهُمْ ... خُزَيْمَةُ وَالْمُرَّارُ مِنْهُمْ وَوَاسِعُ
فَجِئْنَا بِأَلْفٍ مِنْ سُلَيْمٍ عليهم ... لبؤس لَهُمْ مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ رَائِعُ
نُبَايِعُهُ بِالأَخْشَبَيْنِ وَإِنَّمَا ... يَدُ اللَّهِ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ نُبَايِعُ
فَجُسْنَا مَعَ الْمَهْدِيِّ مَكَّةَ عَنْوَةً ... بِأَسْيَافِنَا وَالنّقعُ كَابٌ وَسَاطِعُ
عَلانِيَةً وَالْخَيْلُ يَغْشَى مُتُونَهَا ... حَمِيمٌ وَآنٍ مِنْ دَمِ الْجَوْفِ نَاقِعُ
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ سارت هوازن ... إلينا وضأت بِالنُّفُوسِ الأَضَالِعُ
صَبَرْنَا مَعَ الضُّحَّاكِ لا يَسْتَفِزُّنَا ... قِرَاعُ الأَعَادِي مِنْهُمُ وَالْوَقَائِعُ
أَمَامَ رَسُولِ اللَّه يَخْفِقُ فَوْقَنَا ... لِوَاءٌ كَخُذْرُوفِ السَّحَابَةِ لامِعُ
عَشِيَّةَ ضَحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ مُعْتَصٍ ... بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ وَالْمَوْتُ كَانِعُ
نَذُودُ أَخَانَا عَنْ أَخِينَا وَلَوْ نَرَى ... مَصَالا لَكُنَّا الأَقْرَبِينَ نُتَابِعُ
وَلَكِنَّ دِينَ اللَّهِ دِينُ مُحَمَّدٍ ... رَضِينَا بِهِ فِيهِ الْهُدَى وَالشَّرَائِعُ
أَقَامَ بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ أَمْرَنَا ... وَلَيْسَ لأَمْرٍ حَمَّهُ اللَّهُ دَافِعُ
وَقَوْلُهُ:
مَا بَالُ عينك فيها عائر سره ... مَثَلُ الْحَمَاطَةِ أَغْضَى فَوْقَهَا الشُّفُرُ
عَيْنٌ تَأَوَّبَهَا مِنْ شَجْوِهَا أَرَقٌ ... فَالْمَاءُ يَغْمُرُهَا طَوْرًا وَيَنْحَدِرُ
كَأَنَّهُمْ نَظْمُ دُرٍّ عِنْدَ نَاظِمِهِ ... تَقَطَّعَ السِّلْكُ منه فهو منتبر
يَا بُعْدَ مَنْزِلٍ مَنْ تَرْجُو مَوَدَّتَهُ ... وَمَنْ أَتَى دُونَهُ الصَّمَّانُ وَالْحَفَرُ
دَعْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَهْدِ الشَّبَابِ فَقَدْ ... وَلَّى الشَّبَابُ وَزَارَ الشيب والذعر

2 / 246