580

Mata Warisan

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Penerbit

دار القلم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٤/١٩٩٣.

Lokasi Penerbit

بيروت

ذكر فوائد تتعلق بخبر الفتح سوى ما تقدم
الْوَتِيرُ: مَاءٌ لِخُزَاعَةَ، وَهِيَ فِي كَلامِ الْعَرَبِ: الْوَرْدُ الأَبْيَضُ. وَالْعَنَانُ:
السَّحَابُ. وَقَوْلُهُ: قَدْ كُنْتُم وَلَدًا وَكُنَّا وَالِدًا، يُرِيدُ أَنَّ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أُمُّهُمْ مِنْ خُزَاعَةَ وَكَذَلِكَ قُصَيٌّ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدٍ الْخُزَاعِيَّةُ. وَالْوَلَدُ: الْوَلَدُ. وَقَوْلُهُ: ثمت أَسْلَمْنَا مِنَ السَّلمِ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا آمَنُوا بَعْدُ. وَفِيهِ: هُمْ قَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدًا، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِيهِمْ مَنْ كَانَ أَسْلَمَ وصلى، قاله السُهَيْلِيُّ. وَحَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّي، وَاسْمُ أَبِي بَلْتَعَةَ عَمْرٌو مِنْ وَلَدِهِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شبطون [١]، رَوَى الْمُوَطَّأَ عَنْ مَالِكٍ، أَنْدَلُسِيّ وَلِيَ قَضَاءَ طُلَيْطِلَةَ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ كَانَ في الكتاب الذي كتبه حاطب بن أَبِي بَلْتَعَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْكُمْ بِجَيْشٍ كَاللَّيْلِ، يَسِيرُ كَالسَّيْلِ، وَأَقْسَمَ بِاللَّهِ لْوَ صَارَ إِلَيْكُمْ وَحْدَهُ لَنَصَرَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّهُ مُنْجِزٌ لَهُ مَا وَعَدَهُ. قِيلَ: وَفِي الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى قَتْلِ الْجَاسُوسِ لِتَعْلِيقِهِ ﵇ الْمَنْعَ مِنْ قَتْلِهِ بِشُهُودِهِ بَدْرًا. وَحَمَشَتْهُمُ الْحَرْبُ: يُقَالُ: حَمَشَتِ الرَّجُلَ إِذَا أَغْضَبَتْهُ، وَيُقَالُ: حَمَسْتُ النَّارَ إِذَا أَوْقَدْتُهَا، وَيُقَالُ: حَمَسْتُ بِالسِّينِ. وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحرث كَانَ رَضِيعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أرضعتهما حليمة، وكان آلف النَّاسُ لَهُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ كَانَ أَبْعَدَهُمْ عنه بعد ذلك، ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، ولم ينقم عليه شيء بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ حَسَّانٌ بِقَوْلِهِ:
أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي ... مُغَلْغَلَةً فَقَدْ بَرِحَ الْخَفَاءُ
فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ إِسْلامِهِ. وَالْحَمِيتُ: الزِّقُّ.
وَالأَحْمَسُ: الشَّدِيدُ، وَالأَحْمَسُ الَّذِي لا خَيْرَ عِنْدَهُ. وَدَخَلَ ﵇ مَكَّةَ مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءَ- بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدِّ- مِنْ أَعْلاهَا حَيْثُ وَقَفَ إِبْرَاهِيمُ ﵇، فَدَعَا لِذُرِّيَّتِهِ:
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ [٢] فَاسْتُجِيبَ لَهُ تَبَرُّكًا بِذَلِكَ، وَالصَّيْلَمُ:
الصَلَّعْاءُ الدَّاهِيَةُ. وَخُنَيْسُ بْنُ خَالِدٍ، كَذَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ إسحق، وَقَدْ قُيِّدَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَضْمُومَةِ، وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مفتوحة، والشين المعجمة. والنهيت: صوت الصدر،

[(١)] هو فقيه الأندلس زياد بن عبد الرحمن اللخمي شبطون، صاحب مالك، وعليه تفقه يحيى بن يحيى قبل أن يرحل إلى مالك، وكان زياد ناكسا ورعا، أريد القضاء فهرب، توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة (أنظر شذرات الذهب (١/ ٣٣٩.)
[(٢)] سورة إبراهيم: الآية ٣٧.

2 / 231