475

Mata Warisan

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Penerbit

دار القلم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٤/١٩٩٣.

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا» . قَالَ حُمَيْدٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: «وَأَبْوَالِهَا» . فَلَمَّا صَحُّوا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ مُؤْمِنًا وَمُسْلِمًا، وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهَرَبُوا مُحَارِبِينَ، فَأَرْسَلَ رسول الله ﷺ في آثَارِهِمْ، فَأَخَذُوا فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْخَبَرَ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمْ عِشْرِينَ فَارِسًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ الْفِهْرِيَّ، فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَحَاطُوا بِهِمْ فَأَسَرُوهُمْ وَرَبَطُوهُمْ وَأَرْدَفُوهُمْ عَلَى الْخَيْلِ حَتَى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَتِ اللّقَاحُ خَمْسَ عَشْرَةَ غِزَارًا، فَرَدُّوهَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَفَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا لِقْحَةً تدعى: الحناء، فسأل عنها فقيل:
نحروها.
ذكر فوائد تتعلق بهذا الخبر
قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُرَيْنَةَ، وَرُوِيَ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ عَلَى الشَّكِّ، وَرُوِيَ مِنْ عُكل وَعُرَيْنَةَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَرُوِيَ أَنَّ نَفَرًا قَدِمُوا وَلَمْ يُذْكَرْ مِنْ أَيِّ قَبِيلَةٍ هُمْ. وَالْكُلُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، فَأَمَّا عُرَيْنَةُ فَفِي بَجِيلَةَ وَقُضَاعَةَ، فَالَّذِي في بجيلة عرينة ابن نَذِيرِ بْنِ قَسْرِ بْنِ عَبْقَرٍ، وَعَبْقَرٌ أُمُّهُ بَجِيلَةُ، قَالَهُ الرشاطِيُّ، قَالَ: وَمِنْهُمُ الرَّهْطُ الَّذِينَ أَغَارُوا عَلَى إِبِلِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ، وَالْعَرَنُ حِكَّةٌ تُصِيبُ الْفَرَسَ وَالْبَعِيرَ فِي قَوَائِمِهِمَا.
وَأَمَّا عُكْلٌ، فَفِي الرّبابِ، وَعُكْلٌ: امْرَأَةٌ حَضَنَتْ بَنِي عَوْفِ بْنِ وَائِلِ بْنِ قَيْس بْن عَوْفِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ مِنَ الرّبابِ، حَكَى ابْن الْكَلْبِيِّ قَالَ: وَلَدَ عَوْفُ بن وائل الحرث، وجشما، وَسَعْدًا، وَعَلِيًّا، وَقَيْسًا، وَأُمُّهُمُ ابْنَةُ ذِي اللّحْيَةِ مِنْ حِمْيَرَ، وَحَضَنَتْهُمْ عُكْلٌ أَمَةٌ لَهُمْ، فَغَلَبَتْ عَلَيْهِمْ. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ اشْتِقَاقُ عُكْلٍ مِنْ عَكَلْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَمَعْتُهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يَكُونُ مِنْ عَكَلَ يَعْكِلُ، إِذَا قَالَ بِرَأْيِهِ، مِثْل: حَدَسَ، وَرَجُلٌ عُكْلِيٌّ: أَيْ أَحْمَقُ، مِنْهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ خُزَيْمَةُ بْنُ عَاصِمِ بْن قطنِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُبَادَةَ بْنِ سَعْد بْن عَوْفٍ الْمَذْكُورُ، لَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو عُمَرَ وَلا نَسَبَهُ ابْنُ فَتْحُونٍ قَالَهُ الرشاطِيُّ.
وَقَوْلُهُ: فَاجْتَوَوُا المدينة: قال ابن سيده: وجوى الأرض جوى وَاجْتَوَاهَا لَمْ تُوَافِقْهُ. وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُمْ شَكُّوا أَجْوَافَهُمْ. وَأَبْوَالُ الإِبِلِ وَأَلْبَانُهَا يَدْخُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ عِلاجِ الاسْتِسْقَاءِ إِبِلِ البادية التي ترعى الشيخ وَالْقَيْصُومَ. وَقَوْلُ ابْن عُقْبَةَ: وَذَكَرُوا أَنَّ رَسُول الله ﷺ نهى بعد ذَلِكَ عَنِ الْمثل، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ رَأَى ذلك،

2 / 126