324

Mata-Mata Dalil di Isu-Isu Perbezaan Antara Para Fuqaha di Negara-Negara

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Editor

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Penerbit

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Iraq
ويذكر أنَّه رأى رسول الله ﷺ يستنجي بالحرض.
،أيضًا قوله ﵇: «من استجمر فليوتر»، ولم يخص ما يستجمر به.
وأيضًا ما رواه أبو صالح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «وليستنج بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرمة»، والدليل فيه من وجهين:
أحدهما: أنه لما نص على الروث والرمة بالنهي دل على أن ما عداهما بخلافهما، وإلا لم يكن لتخصيصهما بالذكر فائدة.
فإن قيل: إنما نص على الروث والرمة تنبيهًا على غيرهما، وأن ما عداهما وحكمهما.
قيل: هذا لا يجوز، لأن هذه التنبيه إنما يفيدنا إذا كان في المنبه عليه معنى المنبه وزيادة عليه، فأما أن يكون دونه في المعنى فلا يجوز، كقوله -تعالى -: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُمَا﴾، دخل فيه الضرب؛ لأن الضرب، فيه أف، وما هو أبلغ من أف، ولو نص على الضرب، لم يقع فيه التنبيه على المنع من أف؛ لأنَّه ليس في أف معنى الضرب، ولا يقع فيه التنبيه على المنع من أف؛ لأنَّه ليس في أف معنى الضرب، ولا الأذى به. ألا ترى أنه لو قيل: فلان يخفر الأمانة في درهم أو دانق،

1 / 402