62

Kuasa Zabarjad

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

Editor

حسن موسى الشاعر

Penerbit

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

إذا رَضيَتْ عَلىَّ بنو قُشَيرٍ ... لَعمرُ أبيكَ أعجبني رضاها [١
فعدّاه بعلى. قال أبو عبيدة٢: "إنما ساغ ذلك لأن معناه أقبلت علىّ". انتهى.
قلت: في رواية للبخاري "لو استشفعنا إِلى ربّنا" بإلى على الأصل.
قال الكرماني٣: وجواب "لو" محذوف، أو هي للتمني.
وقال الطيبي٤: "لو" هي المتضمنة للتمني والطلب. وقوله (فَيُريحَنا) منصوب بأن المقدّرة بعد الفاء الواقعة جوابًا للو٥. وقوله: (أأنت آدم) من باب:
أنا أبو النجم وشِعْري شِعْري٦
ثم قال أبو البقاء: وقوله: "لَسْتُ هُنَاكمُ": (هنا) في الأصل ظرف مكان وقد استعملت للزمان، ومعناها هاهنا عند، أي لست عند حاجتكم أنفعكم، والكاف والميم لخطاب الجماعة. وقوله: "فيستحي ربَّه من ذلك" الأصل فيستحي من ربّه فحذف (من) للعلم بها، كقوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ ٧ أي من قومه. ويجوز أن لا يكون فيه حذف، ويكون المعنى يخشى ربَّه أو يخاف ربَّه، لأن الاستحياء والخشية بمعنى واحد. وقوله: "ولكن ائتوا موسى عَبْدٌ" تقديره: هو عبد. ولو نصب جاز على البدل أو على الحال، والرفع أفخم. وقوله: "ائتوا عيسى عَبْد الله" الرفعِ فيه أجود كما رفع ما قبله على التعظيم، ويجوز النصب على الصفة. وقوله: "ائتوا محمدًا ﷺ عَبْدًا غفر الله له" فنصب هاهنا على البدل أو الحال أو على إضمار أعني، ولو رفع كما رفع (عَبْدٌ كلّمه الله) لجاز. وقوله:

١ هذا البيت من قصيدة قالها القُحيف العقيلي، وهو شاعر إسلامي مقل، يمدح بها حكيم بن المسيب القشيري. انظر: المقتضب ٢/ ٣٢٠ مغني اللبيب ١٥٣. خزانة الأدب ١٠/١٣٢ وما بعدها.
قال ابن جني: "ذهب الكسائي إلى أنه عدّى رضيت بعلى لما كان ضد سخطت، وسخطت مما يعدّى بعلى. وكان أبو علي يستحسنه من الكسائي ". الخصائص ٢/٢٨٩.
٢ هو معمر بن المثنى اللغوي البصري، مولى بني تيم، أخذ عن يونس وأبي عمر. وهو أول من صنف في غريب الحديث. ومن مصنفاته: المجاز في غريب القرآن، معاني القرآن، نقائض جرير والفرزدق. توفي سنة ٢١٠ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/٢٩٤
٣ صحيح البخاري بشرح الكرماني ٢٥/٢٠٣.
٤ شرح مشكاة المصابيح للطيبي، مخطوط في المكتبة المحمودية جـ٤ ورقة ٢٠١.
٥ الفاء واقعة في جواب لو على جعل لو للطلب، فإن جعلت شرطية فجوابها مقدر، كما أشار الكرماني.
٦ قائله أبو النجم العجلي. انظر ديوانه ص ٩٩. همع الهوامع ١/٢٠٧. معاهد التنصيص ١/ ٢٦. قال البغدادي في خزانة الأدب ١/ ٤٣٩: استشهد به على أن عدم مغايرة الخبر للمبتدأ إنما هو للدلالة على الشهرة، أي شعري الآن هو شعري المشهور المعروف بنفسه لا شيء آخر
٧ الأعراف ١٥٥.

69 - 70 / 107